شروط وجوب زكاة المال

❓ شروط وجوب زكاة المال

📅 2026-06-13 👁 1,003 مشاهدة

نص السؤال:

أنا متزوج ولي طفل، وأتقاضى راتبًا شهريًّا قدره: ثلاثة آلاف وخمسمائة ريال، منها خمسمائة ريال أرسلها لوالدي ووالدتي وإخوتي بمصر، لإعانتهم على المعيشة، وزوجتي تعمل حاليًّا لتساعدني في تسديد ما علينا من أقساط شهرية لأشياء التزمنا بها، فقد كُنَّا نمتلك شقة صغيرة، وأردنا التوسعة على أنفسنا بشراء شقة أكبر، وبقي علينا أقساط تسدد لمدة أربع سنوات.
علمًا بأنِّي أمتلك محلَّا تجاريًّا مغلقًا، ولم يفتح من قبل، وقد انتهيتُ من تسديد أقساطه، وما يتبقى من الراتب بعد الخمسمائة ريال الَّتي أبعثها لأهلي هو لاحتياجات المنزل الشهرية، وادخار جزء لشراء سيارة لحاجتنا الماسة إليها.
أرجو من فضيلتكم توضيح ما عليّ من زكاة المال، وهل يجوز إعطاء الزكاة لأحد الأقارب إذا كان في حاجةٍ ماسة إليها؟ وخاصَّة إخوتي وأخواتي؟
مهندس (هـ. خ)
أعمل في السعودية
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الأخ السائل لا تجب عليه الزكاة، إلَّا إذا كان ذلك فاضلًا عن حوائجه الأصليَّة.
فلكي تجب الزكاة لا بدَّ أن يبلغ المال المدَّخر لديه نصابًا، ويكون هذا النصاب سالمًا من الدين، وفاضلًا عن حوائجه الأصليَّة، ويظل عنده حولًا كاملًا، فالأخ مدين ومطالب بديون كلِّ سَنَة، ويدفع لأهله، وأظن ما يبقى له بعد ذلك لا يكوِّن نصابًا، ونصاب الزكاة هو قيمة خمسة وثمانين جرامًا من الذهب، فإذا كان الذهب ـ مثلًا ـ بمائة ريال، فيضرب (85 × 100)، ويكون هذا هو النصاب.
فإذا اكتمل النصاب ـ مثلًا ـ في أوَّل رمضان، ولم ينقص المال الَّذي عنده عن النصاب إلى رمضان القادم، يخرج عنه ربع العشر (2.5 %)، عن كلِّ ألفٍ خمسة وعشرين، فلو أنَّ معه عشرة آلاف ريال، يخرج عنها مائتين وخمسين ريالًا، أمَّا إذا نقص فلا شيء عليه، فالمال الَّذي يجب فيه الزكاة ما بلغ النصاب، وحال عليه الحول، زائدًا عن حوائجه الأصليَّة.
ويجوز إخراج الزكاة للأقارب، باستثناء الأصول والفروع والزوجة. والأصول أي: الأبوان والأجداد والجدَّات وإن عَلَوا، والفروع هم الأبناء والأحفاد وإن سفُلوا.
وأمَّا الدكان الَّذي يملكه وسدَّد ثمنه فلا زكاة عليه، وعليه أن يسعى لاستغلاله، ولا يتركه مغلقًا بلا استفادة منه.
← العودة لقسم 3- الزكاة والصدقات