السحور عند أذان الفجر

❓ السحور عند أذان الفجر

📅 2026-06-13 👁 973 مشاهدة

نص السؤال:

إذا تأخر الإنسان في السحور مجبرًا، كأن يغلبه النوم، وسمع أذان الفجر وكان ما يزال يأكل طعام سحوره، فهل يترك الطعام فور سماعه الأذان؟ أم من الجائز الاستمرار في الأكل حتَّى انتهاء الأذان.
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
إذا تأكَّد أنَّ أذان الفجر في موعده المضبوط، حسب التقويم المحلي للبلد الَّذي يصوم فيه، وجب عليه أن يترك الأكل والشرب فور سماعه الأذان، بل لو كان في فمه طعام وجب عليه أن يلفظه حتَّى يصحَّ صومه. أما إذا كان يعرف أنَّ الأذان قبل موعده بدقائق، أو على الأقل يشك في ذلك فمن حقِّه أن يأكل أو يشرب حتَّى يستيقن من طلوع الفجر.
وهذا ميسور الآن بواسطة التقويم (الإمساكيَّات) والساعات الدقيقة الَّتي لا يخلو منها بيت.
قال رجل لابن عبَّاس 3 : إنِّي أتسحَّر، فإذا شككت أمسكت.
قال ابن عبَّاس: كُلْ ما شككتُ، حتَّى لا تشكَّ(1).
وقال الإمام أحمد: إذا شكَّ في الفجر يأكل حتَّى يستيقن طلوعه(2).
وقال النووي: وقد اتَّفق أصحاب الشافعي على جواز الأكل للشاك في طلوع الفجر، والدليل على ذلك أنَّ الله تعالى أباح الأكل والشرب في ليلة الصيام إلى غاية هي تبيُّن الفجر، والشاكُّ لم يتبيَّن له الفجر، قال تعالى:﴿فَالْآنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ[البقرة: 187](3).
ومن هنا نتبيَّن أنَّ الإمساك مدَّة من الزمن قبل الفجر بصفة دائمة لم يردْ به كتاب ولا سُنَّة وهو لون من الغلوِّ في الدين، وينافي ما جاء في السُّنَّة من استحباب تأخير السحور. والله أعلم.
← العودة لقسم 5- الصيام