2026-06-13
1,013
زكاة الأرض المعروضة للتجارة إذا كسدت
لديَّ مبلغ من المال، أتاجر فيه في الأراضي، والحكومة منعت بيع الأراضي وشراءها، وكنتُ أخرج على ما عندي من أراضٍ الزكاة كلَّ عام، وكان ذلك قبل المنع، والآن ليس لهذه الأرض مشترٍ، فلا أخرج عليها زكاة، فهل عليَّ إثم؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
تصرُّف الأخت في أوَّل الأمر وإخراجها الزكاة عن الأراضي الَّتي تعرضها للتجارة كل عام تصرُّفٌ صحيح؛ فالأرض المشتراة بنية التجارة فيها، تجب فيها زكاة عروض التجارة، وهي اثنان ونصف في المائة: ربع العشر، وكل من يشتري أرضًا ليبيعها فيجب أن يزكِّيها في كلِّ حول.
ولكن إذا حدث سبب معيَّن جعل الأرض تكسد، أو منع التعامل في الأراضي من قبل الحكومة، أو نحو ذلك، فإنَّ الإمام مالكًا رأى أنَّ السِّلع الكاسدة تُزكَّى مرَّة واحدة عند بيعها، فممكن الأخذ بهذا الرأي في حالات الكساد، وأنا أفتي بهذا الرأي في السلع الَّتي تكسد وتبور لسبب من الأسباب خارج عن الإرادة، بحيث إنَّ الإنسان لا يجد مشتريًا، ولو ظلَّ يزكِّي هذا المال لنفد بعد عدَّة سنوات.
فأرى أن تأخذ الأخت السائلة بمذهب مالك في هذه الحالة، فإذا باعت قطعة أرض ممَّا هو معروض للتجارة تزكِّيها في الحال، وتخرج ربع العشر من ثمنها، تزكيةً لمالها، وتطهيرًا لنفسها، وإرضاءً لربِّها عز وجل.