وجوب الزكاة على الفور أم التراخي

❓ وجوب الزكاة على الفور أم التراخي

📅 2026-06-13 👁 1,015 مشاهدة

نص السؤال:

هل وجوب إخراج الزكاة فوري أم على التراخي؟ وإذا كان على الفور، فكيف المخرج من تقسيط الزكاة على الفقراء، في شكل رواتب شهرية، خشية إضاعتهم المال بالإسراف، لو دفع إليه ما يستحقُّونه في السَّنَة مرَّة واحدة؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الزكاة واجبة على الفور، لأنَّ أوامر الله تعالى واجبة الطاعة، تقتضي الفورية في التنفيذ، حتَّى تتحقّق الطاعة للآمر سبحانه. وخصوصًا مع قوله تعالى:﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ[البقرة: 148]، وقوله:﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ[الحديد: 21]، ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ[آل عمران: 133].
وفي الزكاة تكون الفورية أوكد، لأنَّها تلبِّي حاجات ناجزة للنَّاس، لا تحتمل التأخير، فلا بدَّ للجائع أن يأكل، ولا بدَّ للعريان أن يكتسي، ولا بدَّ للمشرّد أن يُؤوى، ولا بدَّ للمريض أن يُداوى، ولا بدَّ للجاهل أن يتعلّم. وكلُّ هذه حاجات مطلوب أداؤها على الفور.
ولكن يكفي في تحقيق الفورية في الزكاة: أن يخرجها الإنسان من ملكه، ويضعها في يد المؤسّسة الَّتي تتولّى توزيع الزكاة، سواء كانت هيئة شعبية، أو جمعيَّة خيريَّة، أو لجنة الزكاة في أحد المساجد أو نحوها، أو كانت بيتًا أو صندوقًا، أو إدارة أو مؤسسة للزكاة تتبع للدولة.
ومثل ذلك أن يخرج المسلم الزكاة من ملكه، ويعزلها عن سائر ماله، في خزانته الخاصة، ويكتب عليها أنَّها أموال زكاة، أو في حساب خاص في المصرف أو البنك الَّذي يتعامل معه. ثمَّ بعد ذلك يصرف منها حسب الحاجة، وفق ما ينظمه كل شهر، أو كل ثلاثة أشهر، أو أقل أو أكثر.
← العودة لقسم 3- الزكاة والصدقات