حبوب تأخير الحيض في رمضان

❓ حبوب تأخير الحيض في رمضان

📅 2026-06-13 👁 955 مشاهدة

نص السؤال:

نحن نعلم أنَّ صيام رمضان خير وبركة في جميع أيامه، ولا نحبُّ أن نحرم من بعض هذه الأيام صومًا ولا صلاةً، فهل يجوز لنا استعمال حبوب منع الحيض مع العلم بأنَّ البعض قد جرَّبه ولم يضر؟
نسوة مسلمات
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
أجمع المسلمون على أنَّ المسلمة الَّتي تأتيها العادة الشهرية في رمضان المبارك لا صيام عليها، أي لا صيام عليها في الشهر وإنَّما يجب عليها القضاء، وذلك تخفيف من الله ورحمة بالمرأة الحائض حيث يكون جسمها متعبًا وأعصابها متوتِّرة، فأوجب عليها الإفطار إيجابًا وليس إباحة. فإذا صامت لا يقبل منها الصيام ولا يجزئها، ولا بدَّ أن تقضي أيامًا بدل هذه الأيام، وهكذا كان يفعل النساء المسلمات منذ عهد أمهات المؤمنين والصحابيات رضي الله عنهن ومن تبعهن بإحسان، ولا حرج ـ إذن ـ على المرأة المسلمة إذا وافتها هذه العادة الشهرية أن تفطر في رمضان، وأن تقضي بعد ذلك. كما جاء عن عائشة: كنَّا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة(1).
وأنا أُفَضِّل شخصيًّا أن تسير الأمور على الطبيعة وعلى الفطرة. فما دام هذا الحيض أمرًا طبيعيًّا فطريًّا فليبق كما هو على الطبيعة الَّتي جعلها الله عز وجل، ولكن إذا كان هناك نوع من الحبوب والأدوية تتعاطاها بعض النساء، لتأجيل الحيض كما هو معروف من حبوب منع الحمل، وأرادت بعض النساء أن يتناولن هذه الحبوب لتأخير العادة عن موعدها حتَّى لا تفطر بعض أيام رمضان، فهذا لا بأس به بشرط أن تتأكَّد من عدم إضراره بها. وذلك باستشارة أهل الذكر، أهل الخبرة. باستشارة طبيب حتَّى لا تتضرَّر من تناول هذه الحبوب. فإذا تأكد لها ذلك وتناولت هذه الحبوب وتأخرت العادة صامت، فإنَّ صيامها مقبول إن شاء الله.
← العودة لقسم 5- الصيام