أدعية الطواف والسعي

❓ أدعية الطواف والسعي

📅 2026-06-13 👁 1,057 مشاهدة

نص السؤال:

يلاحظ أثناء الطواف من يقرأ من كتاب ويردد أدعية، دعاء الشوط الأول.. دعاء الشوط الثاني، وهكذا؛ فهل وردت هذه الأدعية، وما الحكم، وما هو توجيهكم؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الشيء الصحيح الَّذي ورد في أدعية الطواف: هو أنَّ النبيَّ كان يقول بين الركنين؛ الركن اليماني والحجر الأسود: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةًۭ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ[البقرة: 201]. وورد عن الإمام الشافعي أنَّه كان يقول: اللهمَّ اجعله حجًّا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا(1). وهذا ورد عن بعض الصحابة أو نحو ذلك.
أمَّا هذه الأدعية الَّتي يردِّدها الناس، فبعضها أدعية مأثورة في غير الحج، كما إذا قال قائل: «اللهمَّ اقسمْ لي من خشيتك ما تحولُ به بينَنا وبينَ معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنَّتك»، أو «اللهمَّ أصلحْ لي ديني الَّذي هو عصمة أمري، وأصلحْ لي دنياي الَّتي فيها معاشي، وأصلحْ لي آخرتي الَّتي إليها معادي»(3).
هناك أدعية كثيرة وردت في القرآن وفي السُّنَّة هي موضوع الدعاء في هذا المكان أو في غيره، لكن ليس هناك دعاء اسمه دعاء الشوط الأول، ولا دعاء الشوط الثاني، إذ لم يرد شيء من هذا، وبعض النَّاس يمشون وراء المطوف، والمطوف يدعو كلمة كلمة، وهو يردد وراءه، يقول: اللهمَّ.. اللهم، يا ربنا.. يا ربنا، نسألك.. نسألك، فهو لا يعرف بماذا يدعو!
وبدلًا من أن تردِّد هذا الكلام، ادعُ الله أنت بما يفيض به قلبك، وينطق به لسانك، أنت لك حاجات عند الله، تريد الرزق تقول: اللهمَّ ارزقني رزقًا واسعًا، تريد المغفرة تقول: يا ربِّ اغفر لي ذنوبي، تريد أولادًا تقول: اللهمَّ ارزقني أولادًا صالحين، تريد أن تتزوج تقول: يا رب ارزقني الزوجة الصالحة، فكلٌّ منَّا يعرف ماذا يريد من ربه، فمطالبك عند الله.. اطلب أنت بلسانك من ربك ما تحب. لماذا تجعل أحد النَّاس يلقنك كلمة كلمة، وأنت لا تعلم ما سيقول، أولى الأشياء أن يردد الإنسان الدعاء الَّذي يصدر من قلبه.
وفي السعي لم يرد عنِ النبيِّ إلَّا أنَّه عندما يصعد على الصفا يقرأ قوله تعالى:  ﴿إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًۭا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ[البقرة: 158]، أبدأ بما بدأ الله به». ثم قال: «لا إلٰه إلَّا الله وَحْدَه، أنجزَ وعدَه، ونصر عبدَه، وهزم الأحزابَ وحدَه» . ثم اتَّجه إلى الكعبة ودعا الله 8 (4)، فالمسلم يدعو بما ييسِّر الله له، وبما يُفيض به على قلبه في طوافه، وفي سعيه، هذا ما ينبغي بالنسبة للحاجِّ أو المعتمر.
← العودة لقسم 6- الحج والعمرة