2026-06-13
1,005
معنى: دور مكة لا تؤجر
ما معنى قول الفقهاء: إنَّ دور مكة لا تؤجر، في الوقت الَّذي تنتشر فيه الآن الفنادق في مكة، وحتى البيوت يتم تأجيرها للحجاج؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
هناك من قال: إنَّ دور مكة لا تؤجر ولكنَّ كثيرًا من الفقهاء أجازوا استئجار البيوت في مكة، وهذا ما جرى عليه العمل من قديم، ومن قرون والناس يؤجِّرون البيوت في مكة، والآن أصبحت هناك بيوت وشقق وأجنحة وفنادق، وكل هذا أصبح مجازًا من علماء الأمة بغير نكير، يعني أصبح هذا إجماعًا من الأمة على جواز ذلك.
إنَّما المهم ألَّا يستغل النَّاس فترة الحج ويبالغوا مبالغات لا معنى لها، بحيث إنَّ الواحد يجعل أجر الشيء أضعافًا مضاعفة، أو عشرات الأضعاف. هذا هو الَّذي لا يجوز، لما فيه من إرهاق لذوي الدخل المحدود من الناس.
والواجب على كل مسلم أن يسهم في تيسير شعيرة الحج على المسلمين، ولا يستغل حاجتهم الملحة في أيام الموسم ليمتصَّ مالهم وعرقهم، فإنَّما المؤمنون إخوَّة، و«المؤمنُ للمؤمنِ كالبنيانِ يشدُّ بعضُه بعضًا»(1).
(1) متَّفَقٌ عليه: رواه البخاري في الصلاة (481)، ومسلم في البر والصلة (2585)، عن أبي موسى.