2026-06-13
975
الحج بمال من لا يصلِّي
هل يجوز للمسلم أن يحجَّ بنقود شخص لا يصلِّي؟
(م. م. ع)
من البحرين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الأخت لم توضِّح ما المقصود بحجِّها بنقود شخص لا يصلِّي، هذه النقود هل هي قرض أم هبة؟
وعلى كلِّ حال الإنسان ليس مطلوبًا منه أن يحجَّ إلَّا إذا كان قادرًا على الحج بنفسه ومن ماله، يعني: إذا كان عنده ما يكفي نفقات الحج: نفقات الطريق، ونفقات الإقامة أيام الحج في الأراضي المقدسة، وما يكفي أولاده وزوجته ومن يعول إلى أن يرجع، ففي هذه الحالة يجب عليه الحج.
أمَّا إذا لم يكن عند الإنسان المال، فليس مطلوبًا منه أن يقترض مالًا من غيره، لا ممَّن يصلي، ولا ممَّن هو تارك للصلاة، وليس مطلوبًا منه أن يطلب تبرعًا من أحد، ولا أن يقبل تبرعًا من أحد للحج، ولكن إذا قبل هذا فلا بأس بذلك.
وإذا كانت الأخت ترى أنَّها إن لم تقبل نقود الشخص الَّذي لا يصلِّي قد تجعله يفكر في هذا، ويراجع نفسه، ويعود إلى الصلاة، واعتبرت هذا نوعًا من المقاطعة، أو نوعًا من إنكار المنكر، فهذا أفضل، ولعلَّ هذا يدفعه إلى أن يفكِّر في إعادة الصلة بالله، عن طريق إقامة هذه الفريضة العظيمة اليومية، فريضة الصلاة، ولكن إذا أخذت النقود ممَّن لا يصلِّي وحجَّت بها فحجُّها صحيح.