السفر من مكة للمدينة في فترة العِدَّة

❓ السفر من مكة للمدينة في فترة العِدَّة

📅 2026-06-13 👁 999 مشاهدة

نص السؤال:

ذهبت ذات مرَّة إلى الحج من ليبيا مع زوجي، وقد تعب زوجي هناك ومرض، وعندما انتهينا من كل شيء (بعد الرجم وكل شيء)، أردنا أن نذهب لزيارة مسجد الرسول في المدينة، ولكن زوجي توفي في مكة قبل زيارة المدينة، ولكنَّه كان قد حج قبل ذلك.
ولكن بالنسبة لي.. أردت الذهاب لزيارة مسجد الرسول في المدينة، فقالوا لي: كيف تذهبين وأنت في العدة؛ فأردت أن أسأل إن كان حجي صحيحًا أم لا؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
أمَّا بالنسبة لزوجها فقد تمَّ حجه، فالزيارة ليست من تمام المناسك، والحج شيء والزيارة عبادة أخرى، القصد منها الذهاب إلى المسجد النبوي للصلاة فيه، وزيارة قبر النبي بعد أن يصل إلى المدينة، هذا أمر مشروع ولا علاقة له بالحج، زوجها تم حجه كما أنَّ حجَّها قد تمَّ أيضًا.
أمَّا بالنسبة لها هي فعندما مات زوجها، يجب أن تلزم بيتها «فترة العِدَّة»، ولكنَّها ليست في بيتها؛ إنَّما هي على سفر؛ وإذا كانت في سفرها مع رفقة فهي تلتزم أن تمشي مع هذه الرفقة؛ فتسافر معهم، وتنزل معهم، وترجع معهم، فالإنسان هنا لم يعد حرًّا، يركب ناقته أو جمله: متى شاء أن ينيخه أناخه، ومتى شاء أن يسافر أقامه، لا، لم يعد الأمر كذلك، هي مع رفقائها ومع المقاول أو المتعهد، فهي تتحرك بتحرك الفريق الَّذي سافرت معه، إذا كان هذا الفريق مسافرًا إلى المدينة تسافر إلى المدينة معهم، وحينما يريد الفريق العودة إلى ليبيا تعود معهم، حتَّى تصل إلى بيت الزوجية؛ فتقيم فيه بقية مدة الـ 4 أشهر وعشرًا، وهي الَّتي أمر الله المرأة أن تتربَّص فيها بعد وفاة الزوج: ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًۭا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍۢ وَعَشْرًۭا[البقرة: 234]، وهي فترة الحداد الَّتي جاء بها حديث عنِ النبيِّ ، وعندما تصل إلى بيتها تكمل الأربعة أشهر والعشرة أيام في بيت الزوجية، ولا تخرج إلَّا للحاجة، كما لو كانت تريد أن تخرج لشراء حاجتها، ولا تجد من يقوم بذلك، أو كانت موظفة ولا تستطيع الاستغناء عن العمل، ولا أخذ إجازة منه فترة العدة، فلا حرج أن تذهب إلى عملها في حدود الحاجة.
← العودة لقسم 6- الحج والعمرة