2026-06-13
1,039
لباس الإحرام للمرأة
هل لباس الإحرام للمرأة في الحج هو نفس اللباس الَّذي يجوز للمرأة أن تؤدِّي به صلاتها، وتمشي به في الشارع، أو يختلف لباس الإحرام عن لباسها في حياتها العادية؟
وما قول الشيخ فيمن يقول: إنَّ اللباس الشرعي للمرأة يُستثنى منه تغطية الرأس. بمعنى أنَّهم يستحلُّون كشف الشعر؟ وما العمل مع أصحاب هذا الرأي ممَّن يقول بجواز كشف الشعر في لباس المرأة المسلمة؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
المرأة تلبس في الإحرام الملابس العادية السابغة الساترة، الَّتي تصلِّي بها، كما قالت الأخت السائلة، وليس هناك لون معين لملابس المرأة المحرمة.
بعض البلاد تلبس لونًا أبيض، وبعضها لونًا أخضر، وبعضها أسود! ولم يرد شيء في هذا، كل ما يُطلب من المرأة ألَّا تلبس النقاب ولا القفازين، هذا ما منعه النبي محمد ﷺ ، ولذلك قال الفقهاء: إحرام المرأة في وجهها، ويجوز للمرأة لو رأت رجالًا أن تغطِّي أو تداري وجهها، ولكن لا تلبس نقابًا أو برقعًا أو نحو ذلك؛ كما تفعل بعض النساء! هذا منعه النبي ﷺ بقوله: «لا تنتقبْ المحرمةُ، ولا تلبس القُفَّازين»(1).
وبالطبع لا يجوز للمرأة كشف الشعر في الحج ولا في غيره، أمام الرجال الأجانب بإجماع المسلمين، ولعلها تقصد أولئك الذين يرون أنَّ الحجاب بالنسبة للمسلمة جريمة، فبعض البلاد تجرِّم لبس الحجاب، وتمنع الفتاة من دخول المدرسة ودخول الجامعة، ودخول الوظيفة الحكومية، ودخول المستشفى حتَّى للعلاج، لعلها تقصد هؤلاء وعمل هؤلاء هو الجريمة بعينها، وهو حرب على الله وعلى رسوله، وعلى الإسلام!
وعلى أهل العلم من المسلمين: أن يفضحوا شرَّهم، ويكشفوا زيفهم للأمة، وعلى المسلمة أن تتمسَّك بلباسها الشرعي الإسلامي بكل ما تستطيع، ولا تفرِّط به، ولكن لا أظنُّ أنَّ أحدًا يقول: إنَّ المرأة تكشف شعرها في الحج، إنَّما المطلوب كشف الوجه فقط، وأجازوا لها أن تَسْدُلَ شيئًا على وجهها عند الحاجة فلا مانع منه.
(1) رواه البخاري في جزاء الصيد (1838)، عن ابن عمر.