الحج والحيض

❓ الحج والحيض

📅 2026-06-13 👁 1,057 مشاهدة

نص السؤال:

نويت أن أحجَّ بإذن الله هذا العام، ولقد سجلت في حملة من حملات الحج، ويجب أن أرجع مع الحملة، ولكنِّي أكون في حالة حيض من بداية الحج إلى نهايته، فما حكم ذلك، وهل أؤدي مناسك الحج كلها أم أنَّ هناك أشياء يجب اجتنابها؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
تستطيع الأخت أن تفعل كلَّ شيء من أعمال الحج ما عدا الطواف بالبيت، فهي لا تستطيع أن تدخل المسجد وهي حائض، ولا أن تطوف، وكذلك لا تستطيع أن تسعى؛ لأنَّ السعي يكون بعد الطواف فالمفروض أن تؤخره، بعض النساء يعالج هذه القضية بأن يأخذن حبوبًا للدورة.
إذا كانت تعرف أنَّ الدورة ستأتي وقت الحج؛ فعليها أن تأخذ الحبوب المانعة للحمل الَّتي تؤخِّر الحيض، وإذا لم تستطع أن تطوف في تلك المدة وهي مرتبطة بالحملة الَّتي معها، فأجاز شيخ الإسلام ابن  تيمية وتلميذه ابن القيِّم أن تتحفظ؛ بأن تضع قطنة ونحوها، حتَّى لا ينزل منها دم، وتطوف وتسعى؛ لأنَّ هذه الأشياء الإنسان مطالب بأن يؤديها عند القدرة. وعند العجز تسقط عنه؛ كما قال الله تعالى: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16].
وقال النبيُّ : «إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم»(1)، ويقول سبحانه: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا[البقرة: 286]، حتَّى قالوا: وليس عليها فدية ولا شيء؛ لأنَّها أدَّت ما قدرت عليه، ولم تفرِّط.
← العودة لقسم 6- الحج والعمرة