2026-06-13
1,007
حكم أخذ من نوى الأضحية من شعره وأظفاره
سأل كثير من الإخوة عن حكم تقصير من نوى الأضحية شعره، أو أخذه من أظفاره بعد دخول شهر ذي الحجَّة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
إذا دخل عشر ذي الحجَّة، وأراد الإنسان أن يضحي، فيكره له أن يأخذ من شعره أو من أظفاره شيئًا، وعدم الأخذ منهما سُنَّة في مذهب الجمهور، وواجب عند الحنابلة.
أي: يمتنع عن حلق شعره أو تقصيره أو تقليم أظفاره بمجرد أن يُرى هلال ذي الحجَّة، وكأنَّ هذا نوع من التشبُّه بالحجاج المحرمين، فكأنَّ الإنسان الَّذي لم يتح له أن يذهب إلى الأرض المقدسة ليحرم ويحج ويعتمر يتشبه بالحجاج والمعتمرين، وهو في أرضه وفي بلده وفي بيته، بأن يمتنع عن قصِّ شعر الرأس واللحية والأظفار فقط، ولا يمتنع من شيء غير ذلك ممَّا يمتنع منه الحجيج.
بعض النَّاس يظنُّ أنَّ عليه إذا نوى الأضحية ودخل عشر ذي الحجَّة أن يمتنع عن زوجته، ويمتنع عن الطيب، لا، لم يرد هذا، الامتناع فقط عن قصِّ الشعر واللحية والأظفار، والأخذ منهما مكروه كراهة تنزيهيَّة عند جمهور العلماء، ومن فعل ذلك فليس عليه فدية، وليس عليه شيء، فلو أنَّ من يريد الأضحية خالف وقصَّ شعره أو أظافره فليس عليه فدية، وإنَّما عليه أن يستغفر الله، وليس أكثر من ذلك، وما دام الأمر مكروهًا فالكراهة ـ كما قال العلماء ـ تزول بأدنى حاجة، بمعنى: أنَّه إذا كان يضايقه ويؤذيه ترك الشعر أو الأظفار أو شيء من هذا قصَّ شعره أو قلم أظافره، ولا شيء عليه. ومن النَّاس من يمتنع عن الأضحية، لأنَّه لا يصبر على ترك قصِّ الشعر أو اللحية، وكذلك يأتي العيد عليه، وهو شديد الحاجة إلى التزين، والحلاقون في العيد في الإجازة.