حكم الوعد المعلَّق على شرط

❓ حكم الوعد المعلَّق على شرط

📅 2026-06-13 👁 31 مشاهدة

نص السؤال:

لقد أحببت شابًّا منذ سنين، ومرة قلت له وأنا أحدثه: إذا أحياني الله ووفقني ـ وإذا أراد الله ـ سأعمل لك (فانلة) أنسجها بيدي، ولكن بعد سنة تزوَّجت من رجل آخر، وأنا الآن لا أستطيع أن أصنع شيئًا وأهديه لغير هذا الرجل الَّذي تزوجته. أريد أن أعرف، هل هذا الوعد الَّذي قطعته على نفسي يعتبر نوعًا من النذر، كما قال تعالى:﴿يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًۭا كَانَ شَرُّهُۥ مُسْتَطِيرًۭا[الإنسان: 7].
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
نقول للأخت السائلة أيضًا: إنَّ هذا الشيء الَّذي وعدت به هو من الأمور المباحة وليس من القربات: صناعة قميص أو «فانلة» من الصوف ونسجها بيديها، ليس هذا عبادة ولا قربة، فهي إذا اعتبرنا هذا نذرًا: تستطيع أن تكفِّر كفارة يمين وتخلو من العهدة. وعندي تفسير آخر لهذا الأمر، إنَّه ليس نذرًا وإنَّما هو وعد، وعدت به هذا الشاب، وكان في نيَّتها أن تفعل ذلك إذا تزوَّجته، وهو وعد مشروط، ومقيد، فقد قالت له: إذا أحياني الله ووفقني، وإذا أراد الله صنعت لك كذا وكذا، ولم يحصل هذا الشرط.. لم يشأ الله أن تتزوَّجه؛ فهو وعد معلق على شرط لم يتحقَّق شرطه، وعلى هذا فليس عليها شيء أبدًا، فقد عجزت عن الوفاء بوعدها، ولا إثم عليها إذا لم توفِ بذلك، والله أعلم.
← العودة لقسم 8- النذور والأيمان