ممارسة الفتيات للعادة السرِّيَّة

❓ ممارسة الفتيات للعادة السرِّيَّة

📅 2026-06-13 👁 53 مشاهدة

نص السؤال:

كنتُ أمارس العادة السِّرِّيَّة، وفي يوم من الأيام مارست هذه العادة ونمت، وعندما استيقظت رأيت نفسي متَّسخة بدم مصحوب بألم، فظننت أنَّها الدورة الشهريَّة، وفوجئت في الشهر نفسه بالعادة الشهريَّة تأتي في موعدها، فتعجبتُ من ذلك، وفي اليوم نفسه قرأت في إحدى المجلَّات أنَّ فتاة كانت تعاني من حالتي نفسها، وكانت خائفة بأنَّها ربَّما فقدت عذريَّتها، فأنا خائفة الآن، ماذا أفعل؟ وكيف أتزوَّج؟ وماذا أقول للناس؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
أنا أرى أنَّ هذا نتيجة الخطأ، المفروض أنَّ الفتاة لا تلجأ إلى مثل هذه الأشياء الخطرة وتعبث بنفسها، المسلم والمسلمة مطالبان بما قاله النبي  : «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوَّج؛ فإنَّه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنَّه له وِجاء»(1).
فالصوم يكسر الشهوة، خصوصًا إذا كثر واستدام، كما أنَّه يربِّي في الإنسان قوَّة الإرادة، وخشية الله وتقواه، كما قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].
فلذلك المسلمة حين تشعر أنَّها تتوق إلى الزواج عليها بالصوم، حتَّى ييسِّر الله لها الزواج، ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ[النور: 33]. خصوصًا أنَّ العادة السِّرِّيَّة عند المرأة أخطر منها عند الرجل، خصوصًا أنَّ غشاء البكارة حسَّاس، فهو غشاء رقيق، وأي عبث به قد يهتكه، ويعرِّض المرأة للتهمة، ولن يصدِّقَها أحد إذا قالت: إنَّها كانت تفعل هذه الفعلة الخبيثة. فتفضح نفسها، وتفضح أهلها، وتكون مصيبة!
وبعض الأهالي قد يقتلونها؛ لأنَّ بعض النَّاس لا يقفون عند حدود الشرع، وتأخذهم الغَيْرة والحماسة ويقتلون الفتاة، وقتلها حرام يقينًا، ومن الكبائر، حتَّى لو كانت زنت لا تستحقُّ القتل، عقوبتها في الشرع أنَّها تجلد إذا أقرَّت أربع مرَّات، أو شهد عليها أربع شهداء، ولذلك لا أنصح الفتيات أن يلجأن لمثل هذا أبدًا، بل عليها الصبر، حتَّى يرزقها الله بالزوج الصالح، وأن تبتعد عن كل المثيرات، من قنوات فضائيَّة أو إنترنت أو غير ذلك من الأمور، وأن تلتزم بأمر ربِّها، وتعتني بنفسها، فتصوم، وتصلِّي، وتشغل نفسها ووقتها بما يفيد، تقرأ كتابًا نافعًا، أو تحضر دروسًا دينية، أو تساعد في جمعية خيرية، فتقضي وقتها فيما ينفعها في الدنيا والآخرة، بدل التفكير في تصريف الشهوة، ولو في طريق غير مشروع.
ويمكن أن تصارح والدتها في ذلك حتَّى تساعدها وتعرضها على طبيبة لتعرف هل تهتك غشاء البكارة أم أنَّها ما زالت عذراء لكي تطمئنَّ؟
← العودة لقسم 1- الزواج