رفض المخطوبة خاطبها بعد فترة من الخطبة

❓ رفض المخطوبة خاطبها بعد فترة من الخطبة

📅 2026-06-13 👁 17 مشاهدة

نص السؤال:

أنا فتاة مسلمة، منذ سنوات عدَّة خطبني أحد أقاربي، وكنت موافقة، ولكنِّي الآن أرفضه، ولا أريده أن يكون زوجًا لي، لأسباب أنا مقتنعة بها، وأخبرت والدي برفضي هذا الشاب، فثار وصرخ في وجهي قائلًا: لماذا لم ترفضيه منذ أن خطبكِ؟ وقال لي: إنَّه ليس مستعدًّا الآن أن يخسر أقاربه من أجلي، وإنَّه لا يريد أن يسمع هذا الرفض ثانيًا. مع العلم أنَّني أرفض الزواج من ذلك الشاب، ولو وافقت أن يكون أخي زوجًا لي فلن أقبله زوجًا، على الرغم من أنِّي لا أعيب عليه خُلقًا ولا دينًا، ولكنِّي لا أريده، وقلت لنفسي بأنَّ عقد زواجي منه سيكون باطلًا، وأنا أشفق على أبي من عذاب الله يوم القيامة، ما قول فضيلتكم؟ وماذا أفعل؟
(ت. ن. ر)
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
في الحقيقة أنتِ المخطئة، فالفتاة من حقِّها أن تقول رأيها من أول الأمر، والأفضل أنَّك كنت تتريَّثين ولا تتعجَّلين، تقولين: أعطوني فرصة حتَّى أستخير وأستشير. فلا خاب من استخار، ولا ندم من استشار. تستشيرين الخَلْق، وتستخيرين الخالق، تصلِّين صلاة الاستخارة وتدعين الله بعدها: «اللهمَّ إنِّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنَّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علَّام الغيوب. اللهمَّ إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاقْدُره لي، ويسِّرْه لي، ثمَّ بارك لي فيه، وإن كنتَ تعلم أنَّ هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاصرفه عنِّي، واصرفني عنه، واقدُر لي الخيرَ حيث كان، ثمَّ أرضني به»(1).
وإذا كان لك أمٌّ أو خالة أو أخت كبرى أو صديقة من أهل الرأي والحكمة تثقين بها تشاورينها، وتأخذين فرصة لتفكِّري وتتدبَّري أمرك ثمَّ تقولين: قبلتُ. أو تقولين: رفضتُ. هذا هو المطلوب، أمَّا أن تورِّطي أباك فيوافق، ثمَّ تقولي له: أنا أرفضه! مع ما قد يؤديه رفضك من أن يخسر الأقارب بعضهم بعضًا، فألومك عليه.
على كلِّ حال عليك أن تراجعي نفسك مرَّة ومرة، وتصلِّي صلاة الاستخارة بعد ذلك، وتستشيري أيضًا في هذا الأمر، فإذا ظللت على رأيك فحاولي أن تقنعي والدك، وقولي له: سأقبله مرغمة، وسيكون زواجًا غير موفَّق، ولن نستمرَّ.
وأنصحك أن تفكِّري في الأمر من جديد، ولعلَّ هذا الرجل الَّذي لا تعيبين عليه دينًا ولا خُلُقًا يأسرك بدينه وخلقه وحسن معاملته، فتنمو المودَّة بينكما بعد الزواج، وهذا يحدث كثيرًا.
والمفروض أنَّ فترة الخطوبة هي فترة اختبار للمشاعر، فإذا تبيَّن من أحد الطرفين أنَّه لا يريد الآخر ينتهي الأمر، ونحن ما زلنا على البر.
وأنا أنصح الأب إذا أصرَّت ابنته على ذلك: أن يحاول أن يقنع أقاربه بأنَّ البنت غير راغبة، وأنَّه لا يستطيع أن يجبر ابنته على ما لا تحب؛ لأنَّه يخشى أن يؤثِّر هذا في حياتهم الزوجيَّة فيما بعد، هذا هو الأولى ما دامت تقول: أتزوَّج أخي ولا أتزوَّجه. وأنصح الأب ألَّا يكره ابنته على زواج لا ترغب فيه ولا تقبله بحال؛ لأنَّ النتيجة ستكون ـ في الغالب ـ أنَّ الزواج سيفشل ويخفق في النهاية.
← العودة لقسم 1- الزواج