تزوجها بكرًا فوجدها ثيِّبًا

❓ تزوجها بكرًا فوجدها ثيِّبًا

📅 2026-06-24 👁 161 مشاهدة

نص السؤال:

تزوَّجت من فتاة، ولم أكن أعرف عنها شيئًا، ولكن عرفت أنَّ أهلها أناس طيِّبون، ولكن بعد دخولي بها وجدتها قد مسَّها إنسان غيري، واعترفت لي بأنَّها وقعت في الخطأ، وقالت لي: أرجوك أن تسترني ليسترك الله، فإنَّ أهلي لو سمعوا بذلك فسيقتلونني، وأنا متزوج منها منذ أربعة أشهر، ولم أقترب منها في الفراش حتَّى الآن؛ لأنِّي كرهتها، وأنا مصمِّم أن أطلِّقها، أرجو أن تفيدوني ماذا أفعل؟ مع العلم أنَّ زواجي بها كلَّفني أكثر من ستين ألف ريال قطري.
(ج. ع. م)
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
أقول للأخ السائل: إذا وجد من هذه الفتاة الصدق والتوبة، وعرف صدق عزمها على ألَّا تعود للمعصية أبدًا، يقبل منها، ويستر عليها، وخصوصًا أنَّ بعض الفتيات قد يغرِّر بهنَّ بعض الشباب من شياطين الإنس، حتَّى تسقط في الفخ، وبعد أن تسقط في الفخ يتركها، وتأتيني رسائل كثيرة من هذا النوع، فلعلَّها زلَّة قدم ولن تعود إليها، خاصَّة أنَّ أهلها أناس طيبون، والأصل أن تكون الثمرة من جنس الشجرة.
فإذا كانت الفتاة قد أظهرت الندم على ما فات، أرجو من الأخ أن يقبل هذا الندم، والله تعالى يقبل توبة من تاب، الله تعالى يقول:  ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ[البقرة: 222]. والنبي يقول: «التائب من الذنب، كمن لا ذنبَ له»(1). فإذا كانت قد تابت فليقبل توبتها، وليسامحها، وسيثاب على ذلك ثوابًا عظيمًا. والنبيُّ يقول: «ومن ستر مسلمًا، ستره الله يوم القيامة»(2).
وهذا ستر عظيم؛ لأنَّها فعلًا قد تتعرَّض للقتل، وهو قتل بغير حقٍّ؛ لأنَّ الفتاة في الإسلام إذا أذنبت وهي بكر واعترفت، أو شهد عليها شهود أربعة، تجلد مائة جلدة، لا تقتل، ففضحه لأمرها سيؤدي إلى جريمة عظيمة، ولهذا أنصح الأخ الكريم أن يقبل منها ما اعترفت به، وينصحها أن تستقيم، وهو مأجور على هذا إن شاء الله أجرًا عظيمًا.
← العودة لقسم 1- الزواج