المشاكل الزوجيَّة

❓ المشاكل الزوجيَّة

📅 2026-06-17 👁 151 مشاهدة

نص السؤال:

بالنسبة للمشاكل الناشئة من اختلاف التقاليد بين الزوجين.. كيف تتصرَّف الزوجة؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الزواج رباط مقدَّس، وميثاق غليظ كما سمَّاه القرآن، وللحياة الزوجيَّة دعائم يجب أن تؤسَّس عليها، أشار إليها القرآن في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًۭا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةًۭ وَرَحْمَةً[الروم: 21]، فالسكون النفسي والمودة القلبية، والرحمة الخلقية، هي أركان الحياة الزوجيَّة في القرآن.
وهذا ما يجب أن يفهمه كل من الزوجين، ويتعاونا معًا على إشاعة جوِّ السكينة والمودة والرحمة في بيتهما المشترك، وأن يحتمل كل منهما صاحبه، ويصبر عليه فيما لا يتوافقان فيه، ولا يحكِّما العواطف أو النزوات الطارئة في مصير حياتهما، وأن تكون المعاشرة بينهما بالمعروف.
وهذا ما أوصى به القرآن وأكد، وأمر الرجال أن يضبطوا مشاعرهم، ولا يستجيبوا لأيِّ بادرة نفرة أو كراهية، يحسُّون بها نحو نسائهم، بل ينظر إلى الأمر نظرة عقلية: توازن بين المصالح والمفاسد، وتقارن بين الحاضر والمستقبل، فإنَّ العجلة في اتخاذ القرار هنا ليس وراءها غالبًا إلَّا الندامة، يقول تعالى:﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًۭٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًۭا كَثِيرًۭا[النساء: 19].
وإذا كان هذا موجَّهًا في ظاهر اللفظ إلى الرجال فهو في حقيقة المعنى موجَّهٌ أيضًا إلى النساء، فالمرأة يجب أن تصبر على زوجها وتتحمل شدته، وما نشأ عليه من أعراف وصفات لا يسهل تغييره لها، فمن شبَّ على شيء شاب عليه!
وما دامت قد رضيته زوجًا لها، فلتتحمله ما استطاعت، وليحاول كل منهما أن يتنازل عن بعض ما يمكنه من صفاته وتقاليده؛ ليلتقيا في منتصف الطريق، وأحرصهما على بقاء الزوجيَّة يجب أن يكون أصبرهما وأرفقهما، وما دخل الرفق في شيء إلّا زانه، ولا نُزع من شيء إلّا شانه.
ليس هناك دواء سحري لهذه المشكلات، إنَّما تعالج بحسن الفهم والرفق والصبر، والاستعانة بالله تعالى والصلاة له، كما قال 8 :﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ[البقرة: 153].
← العودة لقسم 1- الزواج