الرجولة وعلاج الزوجة الناشز

❓ الرجولة وعلاج الزوجة الناشز

📅 2026-06-16 👁 73 مشاهدة

نص السؤال:

ما حكم الزوجة الَّتي لا تطيع زوجها، وتخرج بدون إذنه إلى الأعراس والحفلات، وتجمع أموال أولادها في البنك باسمها بدون إذن زوجها، وهي مع أنَّها تصلِّي، وتذهب إلى العمرة، تجرح الزوج والابن والجار والأخت والأهل بلسانها، وتلعن الزوج مع مضي ثلاثين سنة على زواجها منه، وتحرِّض الأولاد والبنات على الأب، أنا قد يئست من هذا الزواج الجائر، وبانتظار حكم الشرع حتَّى أتخلَّص من هذا الزواج؛ لأنَّ عندي ابنًا في الصف الأول الثانوي لا يكلِّمني، حتَّى في العيد.
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
بعد ثلاثين سنة جئتَ تشكو زوجتك؟! أنتَ الَّذي عودتَ زوجتك على هذا، عودتَ المرأة على هذه العادات، ثمَّ بعد ثلاثين سنة جئتَ تشكو؟! لماذا لم تأخذها بالحزم من أول الأمر؟ المرأة قالت لابنتها: انزعي زُجَّ رمحه، فإن سكت فكسِّري العظام على تُرْسه، فإن سكت فقطعي اللحم بسيفه، فإن سكت فامتطيه، فإنَّما هو حمارك.
لماذا ترضى على نفسك هذا وتسكت ثلاثين سنة؟! وتتركها تخرج بدون إذنك، وتذهب إلى الأعراس، وتشتمك، وتحرِّض أولادك عليك، وتعمل كذا وكذا، ثمَّ تشتكي بعد هذه السنين الطويلة، أين القوامة؟! ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ وَبِمَآ أَنفَقُوا۟ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ[النساء: 34]. لم يقل القرآن: الذكور قوَّامون على الإناث، إنَّما قال: الرجال قوامون على النساء، الرجل الَّذي عنده الرجولة وقوة الإرادة، أنت ربُّ البيت، وأنت المسؤول عن الأسرة بحكم الشرع، الشرع أعطاك القوامة على الأسرة، فلماذا تهاونتَ في حقِّك هذه العشرات من السنين؟! ولم تسأل إلّا الآن عن حكم الشرع؟!
إنَّ حكم الشرع واضح، ولكنَّ المسألة تحتاج إلى رجولة، تحتاج إلى قوة إرادة في تنفيذ حكم الشرع والتمسك بالحق، ولماذا يطيع الأولاد أمَّهم ولا يطيعونك؟ أنتَ ضعيف حتَّى مع أولادك؟! الأولاد أصبحوا في جانب الأم وأصبحوا ضدَّك، فالرجل من يثبت رجولته بالوقائع، وليست الرجولة باللحية والشارب.
والزوجة الناشز القرآن علَّمنا كيف نتعامل معها، أمر الزوج أن يعالج الزوجة الناشزة العاصية بالحكمة والتدرج، من اللين في غير ضعف، إلى الشدة في غير عنف. قال تعالى:﴿وَٱلَّـٰتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِى ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّۭا كَبِيرًۭا[النساء: 34].
← العودة لقسم 1- الزواج