2026-06-22
137
التخلص من الأموال المحرمة في أرباح الشركات (التطهير)
صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله.
رئيس اللجنة الشرعيَّة لصندوق الزكاة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
كيف يمكن التخلُّص من الأموال المحرَّمة الداخلة في أرباح الشركات المختلطـة (التطهير) في الحالات الآتية:
ـ وجود أرباح موزَّعة.
ـ عدم وجود أرباح أو وجود خسائر.
ـ الأرباح المحقَّقة من بيع أسهم هذه الشركات؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
د. خليفة بن جاسم الكواري
مدير صندوق الزكاة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
بالنسبة لكيفيَّة التخلُّص من الأموال المحرَّمة الداخلة في أرباح الشركات المختلفة:
1 ـ في وجود أرباح موزعة:
فالذي أفتي به أنَّ هذه الأموال تصرف في مصارف الخير، أي للفقراء والمساكين واليتامى وفي سبيل الله، وللمؤسسات الخيريَّة والدعوية والاجتماعيَّة.
وأودُّ أن أوضح أنَّ هذا التصرف في المال ليس من باب الصدقة؛ حتَّى لا يقول البعض: «إنَّ الله طيِّب لا يقبلُ إلَّا طيِّبًا»(1).
إنَّما هو من باب صرف المال الخبيث أو الحرام في مصرفه الوحيد، فهو هنا ليس متصدِّقًا، ولكنَّه وسيط في توصيل هذا المال لجهة الخير، ويمكن أن يُقال: إنَّها صدقة من حائز المال الحرام عن صاحب المال ومالكه.
2 ـ عدم وجود أرباح أو وجود خسائر:
وأمَّا إذا لم توجد أرباح، أو وجدت خسائر محققة، فليس هناك شيء واجب إخراجه على صاحب المال، طالما أنَّه لم يدخل إلى ماله كسب جديد.
3 ـ الأرباح المحققة من بيع أسهم هذه الشركات:
وأمَّا الأرباح المحقَّقة من بيع أسهم هذه الشركات، فالذي أراه أنَّ تطهير هذه الأرباح بالنسبة المعروفة لكل شركة؛ بقدر المدة الَّتي ملكها صاحب المال قبل أن يبيع الأسهم، فإذا باعها قبل ظهور الميزانية، فلا نستطيع أن نلزمه إخراج نسبة معينة تطهيرًا؛ لأنَّها لا تعرف إلَّا من الميزانية، ولذا ينبغي للمسلم المتحرِّي أن يخرج ما تطيب به نفسه، حسب تقديره واجتهاده. وبالله التوفيق.
(1) سبق تخريجه صـ 497.