حكم الاقتراض من البنك الربوي لشراء بيت

❓ حكم الاقتراض من البنك الربوي لشراء بيت

📅 2026-06-22 👁 197 مشاهدة

نص السؤال:

بناءً على الفتوى الَّتي أصدرتموها بجواز امتلاك السكن بقرض ربوي لفائدة المسلمين المقيمين بديار الغرب.
فقد أخذ بعض الشباب في المغرب هذه الفتوى، وصاروا يوظفونها في بلدهم بدعوى فتوى الشيخ القرضاوي.
سيدي الشيخ: لامتلاك السكن في المغرب، المرء أمام خيارين إمَّا أن يكون له مال فيشتري سكنًا، أو يقوم ببنائه في أول الأمر.
ومن ليس له مال فعليه أن يلجأ إلى البنوك للاقتراض، وقد وضعت الدولة تسهيلات في هذا المجال للحصول على قرض ربوي لامتلاك السكن، والمغرب لا تتوفر فيه بنوك تعتمد المعاملات الشرعيَّة.
لذا يطلب الكثير من النَّاس بيان حكم الشرع في هذه القضية، هل يجوز في المغرب امتلاك سكن بقرض ربوي؟
وجزاكم الله خيرًا وأطال في عمركم.
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
فقد أصدر المجلس الأوربي للإفتاء: فتوى تجيز للأقليات المسلمة في أوربا شراء بيوت للسكن عن طريق القروض البنكية، مراعاةً للظروف الَّتي يعيشها المسلمون في تلك البلاد، وحاجتهم الماسة إلى السكن في بيت يملكونه، ولا يتحكم فيهم المؤجر الَّذِي يضيق بسكن المسلمين، الَّذين يتميَّزون عن غيرهم بكثرة الأولاد، وهو ما لا يحبُّه الأوربيون.
وقد أفتى المجلس بأغلبيته بهذه الفتوى؛ بناءً على قاعدة: الضرورات تبيح المحظورات، وهي قاعدة متفق عليها، مستمدة من نصوص القرآن الكريم في خمس آيات، منها قوله تعالى:﴿فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍۢ وَلَا عَادٍۢ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ[البقرة: 173].
وقد قرَّر العلماء الراسخون: أنَّ الحاجة تنزل منزلة الضرورة، خاصَّة كانت أو عامة.
ولا يختلف اثنان أنَّ السكن حاجة من الحاجات الأصلية للإنسان، كما امتنَّ الله تعالى في كتابه بقوله:﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمْ سَكَنًۭا[النحل: 80].
وقد ذكر الإخوة الَّذين يعيشون في أوربا: مزايا كثيرة، لشراء هذه البيوت وتملُّكها. بالإضافة إلى الحاجة إليها.
كما يُستأنس هنا بمذهب الحنفيَّة الَّذِي يجيز التعامل بالعقود الفاسدة خارج دار الإسلام، إذا كان فيها منفعة للمسلمين، وكانت برضا غير المسلمين(1).
وأعتقد أنَّ الأساس الَّذِي بنيت عليه الفتوى للأقليات المسلمة في أوربا، ينطبق على الإخوة في المغرب، ما دامت الأبواب مسدودة أمامهم لامتلاك بيت بطريق غير طريق البنك التقليدي. فيجري عليهم ما يجري على إخوانهم في دار الاغتراب.
ولا سيَّما أنِّي سمعت أنَّ الدولة في المغرب لا تكاد تأخذ فائدة، إلَّا شيئًا قليلًا، قد يُعْتَبَرُ نوعًا من الخدمة ونفقات الإدارة. وبالله التوفيق.
← العودة لقسم 2- المعاملات المالية