2026-06-22
201
وضع المال في بنك ربوي باسم الغير
زوجي يعمل هنا في الدوحة، وصار له عدَّة سنوات مغتربًا، ويتقاضى راتبًا قليلًا يكفيه بالكاد، وقد يتبقى منه شيء قليل أحيانًا، فيرسله لبلده، وهو يؤمن بأنَّ فوائد البنوك حرام، فلا يدع المدخرات البسيطة هذه في البنك، ولكن يعطيها لأخته، وأخته تضع هذا المال في البنك الربوي باسمها، وتأخذ عليه هي فوائد.
فقلتُ له: هذا لا يجوز؛ لأنَّ العمر غير مضمون، فقد تموت فتأتي أختك وتقول: هذا المال لي، وتطمع فيه، والإنسان لا يعرف ماذا يحدث للبشر، الإنسان قد يتغيَّر، أنت رجل في الخارج، فربما ظنُّوا أنَّ عندك الآلاف وعشرات الآلاف، وأنت مسكين، فيطمعون في مالك. فهل تصرُّفه صحيح؟
(م. م. ح)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
هذه الأخت تعترض على تصرُّف زوجها، لماذا يضع المال في البنك باسم أخته؟ وهذا من حقِّها، فمن واجبها أن تحافظ على حقِّها وحق أولادها، وأنا أرى أنَّ هذا الأخ مخطئ، وبدل أن يضع هذا المال في البنك الربوي باسم أخته، ويناله إثم أيضًا؛ لأنَّه ما دام هو الَّذِي مكَّن أخته من هذا فقد عاونها على الإثم، والله تعالى يقول: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾[المائدة: 2]. فهو بفعله هذا شريك لأخته في هذا الإثم.
وأنصحه أن يضع هذه المدَّخرات في بنك إسلامي باسمه، ويستفيد من الأرباح؛ ويكون العائد له، لماذا يذهب لأخته؟ فالأخ وزوجته وأولاده أولى بأرباح هذا المال.