2026-06-22
219
حكم التورُّق
ذا أردت شراء سيارة من البنك، ثمَّ أبيعها وأشتري أسهمًا، هل يجوز؟
وإذا أردت شراء سيارة أو عقار من قريب عن طريق البنك، ثمَّ بعد استلام قريبي المال من البنك، آخذ منه المال، وأردُّ إليه السيارة، فهل هذا يجوز؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
فإنَّ الأخ السائل لا يريد السيارة حقيقة، ولكنَّه يشتري السيارة مؤجلة، ثمَّ يبيعها حالَّة، ومن المؤكد أنَّه سيخسر فيها؛ ليأخذ مبلغ البيع نقدًا، ويذهب يساهم في شركة من الشركات.
هذا يسمُّونه التورُّق، أي: أخذ الورِق، والورِق هو: النقد، كما في قوله تعالى: ﴿فَٱبْعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ﴾[الكهف: 19]. فالورِق يعني الدراهم والنقود، فهو لا يريد البيع والشراء، ولا يريد السلعة، إنَّما يريد الورِق، يريد النقد، وهذا ينبئ عن المطلوب.
وإذا كان تَوَرُّقًا ظاهرًا، يعني معروف أنَّه لا يريد شيئًا، وتواطأ على هذا الأمر، فهذا محرَّم عند الجميع، وهناك بعض الصور يجيزها بعض العلماء من التورُّق، وشيخ الإسلام ابن تيمية يقول: التورُّق هو أخو الربا. وأنا مع هذا الرأي، وإن كان هناك من العلماء من يجيزه.