أجوبة سريعة لأسئلة عاجلة في مسائل طبيَّة

❓ أجوبة سريعة لأسئلة عاجلة في مسائل طبيَّة

📅 2026-06-22 👁 129 مشاهدة

نص السؤال:

هذه الأسئلة تراود أذهان الأطباء المسلمين، وخاصة المشتغلين ببلاد غير إسلاميَّة ونرجو الإجابة عليها باختصار، حتَّى يتيسَّر التفصيل.
الجواب / الاستشارة
أ. قسم النساء والولادة:
س1: ماذا يجب أن يُقال عند ولادة المولود؟
جـ: يُؤذن في أذنه اليمنى أذان الصلاة، كما فعل النبي حين وُلد الحسن ابن ابنته(1)، ليكون أوَّل ما يطرق سمعه كلمة التكبير والتوحيد.
س2: هل يُصلَّى على السقط؟
جـ: لا يُصلَّى على السقط إلَّا إذا نزل حيًّا، ولو لم تستمرَّ حياتُه إلَّا لحظات، ثم مات.
س3: يدَّعي البعض أنَّ الإجهاض جائز قبل (3) أشهر، هل هذا صحيح وماذا يفعل من ساعد في إجهاض قبل (3) أشهر، إذا كان لا يعلم حكم الدين حينها، هل عليه كفارة عن قتل نفس في هذه الحالة؟
جـ: الأصل ـ فيما أرجِّحه ـ أنَّ الإجهاض لا يجوز إلَّا لعذر، وإذا كان قبل الأربعين الأولى فهو أخف، وخصوصًا إذا قوي العذر، أمَّا بعد الأربعين الثالثة فلا يجوز بحال.
س4: ما حكم عمليَّات ربط الأنابيب للنساء والرجال «لمنع الإنجاب»، سواء للمسلمين أو غير المسلمين؟
جـ: لا يجوز ذلك، لما فيه من تغيير خلق الله، وهو من عمل الشيطان وتزيينه، ويستثنى من ذلك حالة الضرورة القصوى، مثل أن يكون الإنجاب خطرًا على الأم، ولا توجد وسيلة أخرى، وهي ضرورة فرديَّة نادرة، تقدَّر بقدرها، ولا يجوز اتخاذ ذلك قاعدة عامَّة.
ب. في العمليَّات:
س1: هل تجوز الصلاة مع وجود دم على الملابس؟
جـ: يجوز إذا كان قليلًا، أو شقَّ عليه غسله، إذ القاعدة: أنَّ كلَّ ما يشقُّ الاحتراز عنه يعفى عنه.
س2: هل تجوز الصلاة إذا تعذَّر معرفة القبلة؟
جـ: إذا تحرَّى ولم يستطع معرفة القبلة ولو بالتقريب، صلَّى إلى أي جهة، وفي ذلك يقول تعالى:﴿وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ[البقرة: 115].
س3: ما حكم جمع الصلوات إذا توقَّع الطبيب طولَ فترةِ العمليَّة، أو خلال «النوبتجيات»؟
جـ: يمكنه أن يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، جمع تقديم أو تأخير، تبعًا للأيسر عليه، وهو جمع بلا قصر، وهو مذهب أحمد، الَّذي يجيز الجمع لعذر، لحديث ابن عبَّاس في الصحيح(2).
س4: ما أحكام المسح على الجوارب؟
جـ: أفتى بجواز ذلك ستَّة عشر صحابيًّا، بشرط أن يلبسه على طهارة، ويمسح المقيم عليه يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام بلياليها.
س5: ما كيفيَّة التطهُّر من الجنابة إذا وجد الماء ولم يوجد مكان للغسل (دُش)، بعد نوبتجية مثلًا؟
جـ: يعتبر الماء في هذه الحالة معدومًا حكمًا، وإن كان موجودًا حقيقة؛ إذ العبرة بالقدرة على استعماله، وهي مفقودة هنا، فيجوز التيمم.
س6: هل تجوز الصلاة في مكان «الدش» إذا كان هو المكان الوحيد الملائم، خاصَّة في بلاد الغرب؟
جـ: للضرورات حكمها، وفي الحديث: «وجُعِلَتْ لي الأرضُ مسجدًا»(3).
س7: ملامسة الممرضات أثناء العمل نظرًا لطبيعة العمل.. هل تبطل الوضوء، وبخاصَّة المشركات منهن؟
جـ: الرأي الراجح أنَّ اللمس بدون شهوة لا ينقض الوضوء.
س8: ما دور الطبيب المسلم إذا ما اكتشف أنَّ زميلًا أو رئيسًا يتعاطى المخدِّرات؟
جـ: يتَّخذ أحكم الأساليب وأرفقها في إزالة هذا المنكر، بقدر ما يستطيع، ويعتبر نفسه أمام مريض من نوعٍ خاصٍّ، ويستعين بكل ذي رأي لعلاج المشكلة بالحكمة.
س9: ماذا يجب علينا تجاه ستر عورات المرضى وأعضاء أجسامهم المكشوفة بدون ضرورة، والحثّ عليها؟
جـ: هذا أمر يجب إشاعته والعمل بموجبه، إلَّا ما اقتضته الضرورة، فتُقدَّر بقدرها.
س10: ما حكم استعمال الكحول المطهر للجلد؟
جـ: لا بأس بذلك، فليس هو الخمر المحرَّمة؛ إذ الخمر ما أُعِدَّ للشُّرب، على أنَّ هناك من الفقهاء من اعتبر نجاسة الخمر نجاسة معنويَّة لا حسيَّة، وهو رأي ربيعة ـ شيخ مالك ـ وغيره.
وقد أباحت لجنة الفتوى بالأزهر من قديم استعماله «الكحول»، وللسيد رشيد رضا فتوى مفصَّلة مدلَّلة في إباحته، تراجع في فتاواه(4).
ج. أسئلة عامَّة:
س1: الخلوة مع مريضة بناءً على طلبها كيف الخروج من هذا المأزق؟
جـ: يجلس معها والباب مفتوح، مع غضِّ البصر.
س2: في بعض المؤتمرات الطبيَّة يقوم في بعض الأحيان من يقول: الطبيعة أو (Mother Nature) خلقت كذا وكذا. هل يجب الردُّ على هذا، أم يجوز السكوت عليه؟
جـ: ذلك متروك لتقدير المسلم وحكمته، فقد ينفع التصحيح والتعقيب في بعض الأحيان، وقد لا ينفع، وقد يُتاح، وقد لا يُتاح، وهذه آفةٌ معروفةٌ من آفات العرض الماديِّ لمقرَّرات العلوم الكونيَّة، بعيدًا عن لمسات الإيمان.
س3: ما حكم معاملة أهل الديانات الأخرى مثل بدء السلام وغيره، سواء في الشرق أو في الغرب، مع أنَّ منهم رؤساء لنا؟
جـ: يقول الله تعالى فيما أخذ على بني إسرائيل: ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا[البقرة 83]، وقال فيما شرع للمسلمين:﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ[الإسراء: 53]. ومن القول الحسن والأحسن بدؤهم بالتحيَّة المناسبة، ومجاملتهم وحُسن معاملتهم، واعتبار ذلك من وسائل الدعوة لهم.
س4: ما الَّذي يجب على الطبيب عمله في حالات الاغتصاب إذا عرف الفاعل؟ وهل يجب أن يخبر أهل الفتاة بالقصة كلها أو يستر عليها؟
جـ: يختلف ذلك باختلاف البيئات، واختلاف الحالات، والمؤمن كيِّسٌ فَطِنٌ.
س5: ما حكم الجلوس على موائد يدار عليها الخمر في المؤتمرات هنا. وقد تكون هي المكان الوحيد المتوافر فيه الطعام طوال يوم كامل من المحاضرات والتركيز؟
جـ: يجتهد المسلم أن يهرب منها ما أمكن ذلك، لتحذير الحديث الشريف منه: «مَن كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخر، فلا يجلسْ على مائدةٍ يُدار عليها الخمرُ»(5). إلَّا ما فرضته الضرورة، قال تعالى:﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ[الأنعام: 119].
س6: حالة خاصَّة: قسم تخدير لا يجتمع أفراده اجتماعَهم الأسبوعيَّ إلَّا في «بار» لتدارس الحالات، بحجَّة أنَّه جوٌّ بعيد عن المستشفى، وكلُّهم رؤساء للمسلم، وهو يحتاج مساعدتهم للحصول على وظائف في المستقبل، هل يقاطعهم أم يذهب معهم مضطرًّا؟
جـ: المسلم مفتي نفسه في هذه الأمور، وهو يعرف ما يعتبر ضرورة وما ليس بضرورة، والمؤمن القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف.
س7: المشاركة في حفلات الأقسام المختلفة في المستشفى بأعياد الميلاد ورأس السنة، ما حكم حضور هذه الحفلات، أو إرسال بطاقات معايدة للرؤساء والزملاء، أو حتَّى رد التحيَّة على: «سنة سعيدة أو عيد ميلاد جديد»؟
جـ: يكفي المجاملة بالبطاقة ونحو ذلك، ولا داعي للحضور، إلَّا إذا كان في ذلك مصلحة للإسلام والمسلمين.
س8: الصوم قبل الامتحانات أو فيها قد يكون لمدة (18) أو (20) ساعة، هل يجوز الفطر؟
جـ: ينبغي للمسلم أن يتسحَّر وينوي الصيام ويجرِّب، فإن قدر عليه فليحمد الله، وإن شقَّ عليه مشقَّة شديدة فليفطرْ وليقضِ بعد ذلك، وقد ختم الله آية فرض الصيام بقول:﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ[البقرة: 185].
س9: ذكر الزملاء بما يكرهون يتكرَّر كثيرًا في المستشفيات، مثلًا: هو طبيبٌ بطيءٌ أو جاهل، قد يكون من باب مصلحة العمل، فهل يجوز، وما دور الطبيب الشابِّ إذا كان المغتابون من الرؤساء، هل ينصحهم أو يسكت؟
جـ: فرق بين الغِيبة والنقد، فما كان من باب الغِيبة فهو مُحَرَّم، وما كان من باب النقد وجب النصح فيه برفق، وبقدر ما يستطيع.
س10: وهل هناك فرق في الحكم بين ذكر عيوب المسلمين وغير المسلمين، أو نصح المسلمين وغير المسلمين؟
جـ: الإسلام يصون حرمة الإنسان من حيث هو إنسان، مسلمًا أو غير مسلم، وإن كانت حرمة المسلم أعظم، وحرمة من له حق أعظم وأعظم؛ مثل الأبوين والأرحام، والجيران والأساتذة.
س11: ما حكم تأجيل الخِلفة (الإنجاب) حتَّى الانتهاء من المذاكرة والامتحانات؟
جـ: لا مانع من ذلك إذا اتفق عليه الزوجان، ولم يضر الزوجة، وقد كان الصحابة يعزلون لأعذار وأسباب، ولم ينههم الرسول ، كما جاء في الصحيح(6).
س12: ما حكم النوم عن الصلاة المكتوبة بعد سهر متواصل في العمل، وهل على الزوجة إيقاظ زوجها في هذه الحالة أو تركه؟
جـ: قلم التكليف والمؤاخذة مرفوع عن النائم حتَّى يستيقظ، وخصوصًا إذا كان سهره ـ قبل النوم ـ في عمل مشروع، وعليه أن يصلِّي بمجرد استيقاظه. ومقتضى التيسير الَّذي بنيت عليه أحكام الشريعة أنَّه لا يجب على الزوجة إيقاظه إذا وجدته مجهدًا مكدودًا؛ رفقًا بحاله، حتَّى يستطيع مواصلة عمله:﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍۢ[الحج: 78].
س13: ما حكم ترك صلاة الجمعة مرَّة أو أكثر نظرًا لظروف العمل (مثلًا: تدهور حالة مريض، أو عمليَّة طارئة في نفس موعد الصلاة)؟
جـ: المحظور المتوعَّد عليه هو ترك ثلاث جمع بلا عذر، والعذر هنا واضح، وينبغي على المسلم الاجتهاد في التغلُّب على الأعذار ما استطاع، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى.
← العودة لقسم 4- الطب والصحة