مصير الحمل من الزِّنَى

❓ مصير الحمل من الزِّنَى

📅 2026-06-22 👁 89 مشاهدة

نص السؤال:

امرأة متزوجة عاشرت رجلًا وحملت منه، وجاءت بطفل، فماذا يكون مصير هذا الطفل؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
حديث النبي الصحيح المتفق عليه حسم هذه القضية، قال النبي  : «الولد للفراش»(1). يعني الولد الَّذي جاء في حالة الزوجية يُنسب إلى الزوج، وذلك أنَّ الإسلام أراد مصلحة الولد الصغير، الَّذي لا ذنب له فيما جنته أمه، أراد أن يكون له أب شرعي ينسب إليه، حتَّى ولو جاء من زِنى، فماء الزاني مهدر، إلَّا إذا لاعن امرأته، واتَّهمها بالزنى، وقال هذا الولد ليس مني، قال الله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَٰجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمْ فَشَهَـٰدَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَـٰدَٰتٍۭ بِٱللَّهِ ۙ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ ❁ وَٱلْخَـٰمِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ ❁ وَيَدْرَؤُا۟ عَنْهَا ٱلْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَـٰدَٰتٍۭ بِٱللَّهِ ۙ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ ❁ وَٱلْخَـٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ [النور: 6 ـ 9].
يشهد أربع مرَّات أي: يقسم ويحلف بالله إنَّه من الصادقين، فيما رماها به من الزِّنى، أو في نفي الولد منه، وآخر مرَّة وهي الخامسة يقول: لعنة الله عليَّ إن كنتُ من الكاذبين فيما رميتها به. والمرأة تشهد أربع شهادات بالله أنَّ زوجها من الكاذبين، فيما رماها به من الزنى، أو من أنَّ هذا الولد ليس منه، ﴿وَيَدْرَؤُا۟ عَنْهَا ٱلْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَٰدَٰتٍۭ بِٱللَّهِ ۙ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ ٨ وَٱلْخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ. فحتى لا يقام عليها الحد تشهد أربع شهادات بالله أنَّه من الكاذبين، وفي الخامسة تقول: غضبُ الله عليَّ إن كان زوجي من الصادقين، فيما رماني به من الزنى. فينزع الولد عن أبيه، وينسب إلى أمه، ويفرَّق بين الرجل وامرأته (المُلاعِن والملاعَنة) فراقًا أبديًّا، ولا يجوز له أن يردَّها إليه بحالٍ من الأحوال.
فهذه هي الحالة الوحيدة الَّتي لا ينسب الولد للزوج، بل ينسب لأمه.
← العودة لقسم 5- الفقه الجنائي