أما النظرة الحرفية والظاهرية التي تتشبَّث بها بعض المدارس، فهي لا تصوِّر الإسلام الحقيقي، ومثلها الذي يغفل النصوص الجزئية الواردة...
الإسلام هو الذي أنشأ من عُبَّاد الصنم ورعاة الغنم، رعاة الأمم، وهداة الظلم، هو الذي نثر هذه الأمة بين المشرق...
المؤمنون لا يهبطون من السماء، ولكنهم يبنتون من الأرض. وهم ليسوا نبتاً برياً، يخرج بلا بذرة، وينمو بلا جهة،ويثمر بلا...
هم يفرون من الوضوح إلى الغموض، ومن الاستقامة إلى الانحراف، ومن التحقيق إلى التحريف، ومن الصدق إلى التقية، ومن المحكمات...
رأينا لهؤلاء القوم احتجاجات ومناقشات، ورأينا لهم منازلات ومناطحات، فيما خالفوا فيه عقائد جمهور المسلمين وسوادهم الأعظم؛ لكنهم لا يستطيعون...
إن الصدع بالحق أمر لا بد منه للمؤمن، ولو أدّى إلى تفرّق أهل الأهواء والبدع عنه، وإعراضهم وتحزبهم ضده! لقد...
المصيبة الكبرى عند الشيعة أنهم عند الدعوة لا يتجهون إلى الوثنيين من الهندوس أو البوذيين أو المجوس، ولا إلى الملاحدة...
{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} (المؤمنون:52). فكأنما يشير القرآن إلى أن أمتنا الواحدة التي أنشأها ربنا لتعبده...
هناك عامل مهم يدعو الأُمَّة كلها بجميع مذاهبها ومدارسها وطوائفها: أن تتقارب وتتلاحم وتتضامن فيما بينها، وهو الخطر الداهم الذي...
اللقاء والحوار وتبادل الأفكار يساعدنا على أن يفهم بعضنا بعضًا، ويقترب بعضنا من بعض، ويُزيل الجفوة، ويُنشئ المودة، ويجلو كثيرًا...
نؤمن بأن لا عصمة لبشر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس في العلم كبير، وكل عالم يؤخذ منه ويُردُّ عليه، وما اجتهد فيه فأصاب فله أجران، وما أخطأ فيه فله أجر واحد. وهذا من روائع الإسلام.
مِن خلال هذه المذكِّرات سيمرُّ القارئ بمعظم أحداث العصر في منطقتنا العربيَّة والإسلاميَّة، بحكم أنِّي أعيش في قلب هذه المنطقة، وقلب هذه الأحداث، وقد قُدِّر لي في هذه المرحلة أن أتفاعل بها ومعها متأثِّرًا ومؤثِّرًا؛ ولذلك يصعب أن تفصل ما...
كنتُ أعتبر الصحوة الإسلامية جزءًا مِنِّي، كأنَّما هي ولدي وفِلْذة كبدي، وكنت حريصًا أبلغ الحرص على حسن نمائها: إيمانيًّا وفكريًّا وخلقيًّا، وألَّا تُغذَّى بأغذية ضارَّة أو ملوَّثة، وأن يقود زمامها من يملكون الحكمة والبصيرة، إلى جانب التقوى والأمانة، وكنت أقول...
رأينا القرآن أشرك مع فرعون وهامان جنودَهما، فقال: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} (القصص:8)؛ إذ لولا جنود فرعون، ما أمكنه التسلط على خلق الله، وقهرِهم والتجبُّر عليهم.
كان السلف يُحذِّرون من مُجرَّد الدخول على الظَّلَمة، أو السلام عليهم، أو الدعاء لهم. وقال الحسن البصري: من دعا لظالمٍ بطول البقاء، فقد أحبَّ أنْ يُعصى الله في أرضه!
جاء في حديث جابر بن عبد الله: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عُجْرة: «أعاذك الله من إمارة السفهاء!» قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: «أمراءُ يكونون بعدي، لا يهتدون بهديي، ولا يستنُّون بسُنَّتي، فمن صدَّقهم بكذبهم، وأعانهم...
لم أقلِّد أحدًا فيما كتبت؛ بل تركتُ قلمي ليخُطَّ ما خط على سجيتي دون تكلُّف ولا افتعال، فإن كان في ذلك خير، فذلك فضل الله عليَّ: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} (يونس:58)، وإن كان غير...
ما أردتُ بما كتبتُه عن هذا أو ذاك إرضاءَ أحد ولا إغضابه؛ إنَّما أردتُ بيان الحقيقة كما أراها، وفاءً بما أخذه الله على أهل العلم أنْ يُبيِّنوا الحقَّ للنَّاس ولا يكتموه. وقديمًا قالوا: رضا النَّاس غاية لا تدرك. وقال الشاعر:...
ليس المقصود من هذه المذكرات: مجرد الأحداث الشخصيَّة والعائليَّة الروتينيَّة، فهذه قد لا تهم النَّاس كثيرًا؛ وإن أهمتهم، فإن أهم منها تفاعل صاحب السيرة مع عصره ووقائعه وأحداثه الكبرى، ورأيه فيها، فلعل في ذلك ذكرى لمن كان له قلب، وعبرة...
كانت فكرتي أن يكون التدريس هو مهنتي الَّتي أتعيَّش من ورائها، وأن أقوم بالدعوة محتسبًا متطوِّعًا، هذه هي الفكرة الَّتي غلبتْ عليّ؛ لأنِّي أحبُّ أن أعمل للدعوة مُحْتَسِبًا، لا مُوَظَّفًا، ولأنِّي أخشى أن يستهلكني هذا التفرُّغ في أمورٍ جزئيَّة تعطِّلني...
كانت فكرتي أن يكون التدريس هو مهنتي الَّتي أتعيَّش من ورائها، وأن أقوم بالدعوة محتسبًا متطوِّعًا، هذه هي الفكرة الَّتي غلبتْ عليّ؛ لأنِّي أحبُّ أن أعمل للدعوة مُحْتَسِبًا، لا مُوَظَّفًا، ولأنِّي أخشى أن يستهلكني هذا التفرُّغ في أمورٍ جزئيَّة تعطِّلني...
لم أقصد في هذه المُذَكِّرات أن أسيء إلى أحد كائنًا من كان، حتَّى من ظلمني وأساء إليَّ، أنا مُتَصَدِّق عليه بما نال مِنِّي، ولا أعادي إلَّا من عادى الإسلام وحاربه. وكلُّ النَّاس بعد ذلك إخواني: إمَّا في الدِّين، أو في...