المقالات

❓ المسجد الَّذي أسس على التقوى

📅 2026-06-03 👁 765 مشاهدة

نص السؤال:

قال الله تعالى في محكم كتابه:﴿لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ[التوبة: 108].
ما المراد بهذا المسجد الَّذي أسس على التقوى من أوَّل يوم؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
المراد بهذا المسجد، إمَّا مسجد قباء الَّذي بناه رسول الله في طريق هجرته إلى المدينة، فقد نزل هناك وأسس هذا المسجد وكان هذا أوَّل مسجد أسس في الإسلام، وإما هو مسجد رسول الله نفسه، فهو أيضًا أسس على التقوى من أوَّل يوم، وقد ورد بهذين الأمرين أحاديث صحيحة، أنّ المسجد المقصود بالآية هو مسجد قباء، وأنَّه هو مسجد الرسول ، ولا تنافي بين القولين ولا بين الروايتين، فكلا المسجدين أسس على التقوى من أوَّل يوم، وكلاهما من المساجد العظيمة المباركة في الإسلام:
أمَّا مسجدُ النَّبيِّ فهو ثاني الحرمين للمسلمين.
وأمَّا مسجد قباء فقد قال فيه النَّبيّ : «صلاة في مسجد قباء كعمرة»(1) وقد جاءت هذه الآية تنهي النَّبيَّ أن يقوم في المسجد الَّذي بني ضِرارًا، مضارة ومناوأة لمسجد قباء.. بناه جماعة من المنافقين يتخذونه وكرًا للفتن والفساد، وتفريق كلمة المؤمنين، ولهذا نهى الله نبيه ! أن يقوم فيه، أو أن يصلي فيه، وقال: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾. وذلك ليفسد على المنافقين أمرهم، ويحبط مكرهم، وإنَّما أمره بالقيام والصلاة في مسجده، وفي مسجد قباء، الَّذي أسس على التقوى من أوَّل يوم؛ فهو أحق أن يقوم فيه.
← العودة لقسم السيرة النبوية