حكم دم الاستحاضة

❓ حكم دم الاستحاضة

📅 2026-06-13 👁 1,047 مشاهدة

نص السؤال:

هل الاستحاضة تعني ما زاد عن أيام الدورة العاديَّة؟ وهل على المرأة أن تصلِّي وتصوم في فترة الاستحاضة؟ وهل إذا زادت مدَّة الدورة الشهرية يومًا أو نصف يوم تعتبر استحاضة؛ لأنَّ الدورة تأخذ أحيانًا فترة أربعة أيام أو أربعة ليالٍ، وأحيانًا أخرى خمسة أيام، وهكذا، فهي لا تثبت على عدد معيَّن؟ فهل أصلِّي في اليوم الخامس وأعتبره استحاضة؟ أفيدوني أفادكم الله.
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
ما دام الدم متَّصلًا بالدورة الشهريَّة فهو من أيام الحيض، لو فرض أنَّ الدورة تأتيها مرَّة أربعة أيام، ومرَّة خمسة أيام، فما دام الدم مستمرًّا فهو دم حيض، حتَّى ينقطع، وترى القُصَّة البيضاء، وهو سائل أبيض يخرج من الرَّحم علامة على الطُّهر، أو تدخل قطعة القطن أو القماش فتخرج نظيفة جافَّة، وقد تزيد الدورة يومًا أو أكثر من يوم، وقد تنقص، هذا وارد.
أمَّا الاستحاضة فهي الَّتي تأتي في غير أيام الدورة، وتستمر أيامًا، وهو ما يسمُّونه في عصرنا: النزيف، هذه الاستحاضة لا تمنع صومًا ولا صلاةً، ولا تمنع من الاتصال بالزوج، وهكذا. فالمستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة، وتصلي متحفِّظة، ولا ينتقض وضوؤها بنزول الدم، إنَّما ينتقض بخروج وقت الصلاة، لقول النبيّ لفاطمة بنت أبي حبيش: «توضَّئي لكلِّ صلاة، حتَّى يجيء ذلك الوقت»(1). وفي لفظ قال لها: «توضَّئي لوقت كلِّ صلاة»(2). وفي حديث آخر قال: «صلِّي وإن قطر الدمُ على الحصير»(3).
وقد تستمرُّ الاستحاضة مدَّة طويلة، فما كان متَّصلًا بأيام الدورة فهو منها، أمَّا لو طهرت ثمَّ جاءها الدمُ بعد فترةٍ، فهذا يعتبر استحاضة.
ويمكن تمييز دم الاستحاضة عن دم الحيض بما يأتي:
اللون: فدم الحيض أسودُ، والاستحاضةُ دمُها أحمر.
الرِّقَّة: فدم الحيض ثخينٌ غليظ، والاستحاضة دمها رقيق.
الرائحة: دم الحيض منتنٌ كريهٌ، والاستحاضة دمها غير منتن؛ لأنَّه دم عِرْق عادي.
التجمُّد: دم الحيض لا يتجمَّد إذا ظهر، والاستحاضة دمها يتجمَّد؛ لأنَّه دم عِرْق.
← العودة لقسم 1- الطهارة