2026-06-13
931
حمل الصبي في الصلاة
إذا كان وليدي يواصل البكاء، وأنا أريد أن أصلِّي قبل أن يفوتني وقت الصلاة، وقد صلَّيت واقفةً وأنا أحمله، هل تجب عليَّ إعادة الصلاة؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
لا حرج على هذه الأم المسلمة إذا كان ابنها يبكي ويواصل البكاء بحرقة؛ وتخشى أن يفوتها وقت الصلاة، أن تصلِّي وهي تحمل طفلها، حتَّى لو كان الطفل لا يخلو من النجاسة، فهي معفو عنها، وقد صحَّ أنَّ النبيَّ ﷺ حمل بنت ابنته في الصلاة(1) ولم يَرَ في ذلك حرجًا، وينبغي لهذه المرأة أن تحمل طفلها وهي واقفة وراكعة، وعندما تسجد تضعه بجوارها، وإن كان سيبكي لحظة، وعليها ألَّا تطيل السجود، ولو قالت: «سبحان ربِّي الأعلى» مرَّة واحدة كفاها، ثمَّ تقوم وتحمله ولا تضيع الركوع والسجود، فإن لم تستطع الصلاة إلَّا واقفة، دون ركوع أو سجود فهذا عجز والعاجز لا حرج عليه، فالأركان واجبة عند القدرة وتسقط عند العجز عنها، وعن النبيّ ﷺ يقول: «إذا أمرتكم بأمرٍ، فأْتوا منه ما استطعتم»(2)، والله تعالى يقول: ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]، فهذه هي استطاعتها، وقد جاء في الحديث: «صلِّ قائمًا؛ فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطعْ فعلى جَنْب»(3). المهمُّ أن تصلِّي هذه المرأة حسَب استطاعتها، والله 4 يعفو عنها ويغفر لها.
(1) متَّفَق عليه: رواه البخاري في الصلاة (516)، ومسلم في المساجد (543)، عن أبي قتادة الأنصاري.
(2) متَّفَق عليه: رواه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة (7288)، ومسلم في الحج (1337)، عن أبي هريرة.
(3) سبق تخريجه صـ 199.