صلاة المرأة في العراء وفي الحدائق العامة

❓ صلاة المرأة في العراء وفي الحدائق العامة

📅 2026-06-13 👁 983 مشاهدة

نص السؤال:

هل يجوز أن تصلِّي النساء صلاة العيد خلف الرجال في العراء؟ وهل يجوز صلاة النِّساء عندما يخرجن مع أسرهنَّ للتنزُّه في الحدائق، أمام أنظار الشباب والرجال؟ وهل يجوز للمرأة إذا خرجت للحديقة أو للتنزُّه أن تصلِّي وهي جالسة حتَّى لا تركع وتسجد أمام الرجال، أم تؤجل صلاة المغرب والعشاء حتَّى عودتها إلى بيتها؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
خروج النساء لصلاة العيد سُنَّة هجرها الكثيرون للأسف، ولكن الحمد لله منذ سنوات وبعضُ شباب الصحوة الإسلاميَّة في بعض البلاد العربية وغير العربية دعوا الأخوات لحضور العيد، اقتداءً بنساء الصحابة رضوان الله تعالى عليهن، وبما دعا إليه النبيُّ النساء أن يحضرن صلاة العيد، وأن يشهدن الخير ودعوة المسلمين، حتَّى المرأة الحائض الَّتي لا تصلِّي: تشهد هذا المهرجان الإسلامي، وعند الصلاة تعتزل المصلَّى، وتبقى في جانب بعيدًا عن المصلِّين، ومن لسْن حُيّضًا يُصلِّين مع المسلمين، وتصلِّي النساء خلف الرجال كما يصلِّين في المسجد. فعن أم عطية قالت: أمرنا رسول الله أن نُخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق، والحُيَّض، وذواتِ الخُدور، فأما الحُيّض فيعتزلْن الصلاة، ويشهدْن الخير، ودعوة المسلمين، قلتُ: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب! قال: «لِتُلْبسْها أختُها من جلبابها»(1).
والمرأة في زمن النبيِّ كانت تصلِّي خلف الرجال، ولم يكُن في مسجد النبيِّ أيُّ حائلٍ أو حاجزٍ بين الرجال والنساء، لا من خشب، ولا من زجاج، ولا من بناء، ولا من قماش، ولا من أي شيء، فالمرأة تصلِّي خلف الرجال في مصلَّى العيد، ولا حرج عليها.
وأما صلاة النساء عندما يخرجن مع أسرهن للتنزُّه في الحدائق العامة، فلتنظر المرأة مكانًا أو جانبًا تستتر فيه عن أعين الرجال وتصلِّي فيه، تصلِّي وحدها، أو مع مجموعة من النساء، أما إذا لم يكن هناك مجال للصلاة في هذا الموضع، فلا يصح التنزه في هذا المكان الَّذي تضيع فيه الصلاة، فلا بد لكل مسلم ومسلمة من الحرص على الصلاة.
وفي حالة الحرج، وإذا اقتضت الظروف، ولم تجد المرأة فرصة للصلاة في وقتها: يجوز أن تؤجل صلاة المغرب لتصلِّيها مع العشاء جمع تأخير في البيت، على ألَّا تجعل ذلك عادة؛ لأنَّ جواز الجمع بين الصلاتين لعذرٍ وارد عن النبيِّ  ، فقد قال ابن عبَّاس: جمع رسول الله بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة، في غير
خوف، ولا مطر. قيل لابن عبَّاس: لِم فعل ذلك؟ قال: كي لا يحرج أمته(2). وقد ذهبت طائفة من الفقهاء ـ منهم أشهب من المالكية، وابن المنذر من الشافعيَّة، وابن سيرين وابن شُبْرمة ـ إلى جواز الجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، تقديمًا أو تأخيرًا للأعذار، ما لم يتَّخذ ذلك عادة. وهذا من هذه الأعذار.
← العودة لقسم 2- الصلاة