2026-06-13
957
التصدُّق بمال الغير
في أثناء سفري من «أبو ظبي» إلى الكويت مررت بالسعودية، وصرفت نقودًا من صرَّاف، لحاجتي إلى النقود في الطريق، وقد اكتشفت بعدها أنَّ الصرَّاف أعطاني نقودًا أكثر من النقود الَّتي أستحقها ثمنًا للدراهم الَّتي صرفتها، وأنا لا أدري ماذا أفعل، هل أعيد هذا المبلغ للشخص إذا وجدته؟ أو أعطي الفرق إلى فقير؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الواجب أن تعيد ما أخذت من زيادة إلى الشخص الَّذي أخذتها منه، ما دمت تعرفه، والإنسان لا يجوز له أن يتصدَّق بمال الغير؛ إلَّا إذا عجز عن إيصاله لصاحبه، كأن يكون الشخص قد مات، ولا يجد له ورثة، أو كان لا يعرفه، ففي هذه الحالة يتصدَّق بالمبلغ عنه، لكن ما دمت تعرف أنَّ هذه الزيادة لشخص معين، وهذا الشخص حي، وتعرف كيف تصل إليه، فعليك أن تبعثها إليه مع أي شخص مسافر، أو تبعثها بالبريد، أو بأي وسيلة، فإن عجزت، ففي هذه الحالة تتصدَّق بها عنه، أمَّا قبل العجز فلا يجوز لك ذلك؛ التصدق فرعٌ عن المِلْك، لا بدَّ أن تكون مالكًا للمال حتَّى تتصدَّق به.