2026-06-13
977
قضاء رمضان بعد مرور رمضان آخر
إذا أفطرت لعذر بضعة أيام من رمضان، وجاء رمضان آخر ولم أقضِ ما عليَّ، فما الحكم في ذلك، هل أقضي وأفدي؟
وإذا حدث لدي شك في عدد الأيام الَّتي أفطرتها، فما أفعل حتَّى أزيل هذا الشك وأرضي الله تعالى؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
بعض الأئمَّة يقولون، بأنَّه إذا مرَّ رمضان وجاء آخر ولم يقض ما عليه من أيام أفطرها في رمضان السابق، فعليه القضاء والفدية، وهي إطعام مسكين عن كل يوم مدًّا من غالب قوت البلد. والمدُّ يساوي تقريبًا نصف كيلو جرام، أو يزيد قليلًا.
هذا في مذهب الشافعيَّة والحنابلة، عملًا بما جاء عن عدد من الصحابة.
والأئمة الآخرون لم يوجبوا هذا(1).
على كلِّ حال، فإن حدث معه مثل هذا فعليه القضاء جزمًا، أما الإطعام أو الفدية فإن فعلها فحسن، وإن تركها فلا حرج عليه إن شاء الله؛ حيث لم يصح شيء في ذلك عن النبيِّ ﷺ .
أما عند الشك في عدد الأيام، فيعمل الإنسان بغالب الظنّ، أو باليقين.. فلكي يطمئنَّ الإنسان على سلامة دينه وبراءة ذمته، فليصم الأكثر، وله على ذلك مزيد الأجر والثواب.
(1) انظر: المغني (3/154).