الجمع بين الحج وأعمال الدنيا

❓ الجمع بين الحج وأعمال الدنيا

📅 2026-06-13 👁 1,023 مشاهدة

نص السؤال:

هل يجوز الجمع بين الحج والأعمال الدنيوية؛ كبيع الأشياء للحُجَّاج، أو صنع الأشياء لهم، أو خدمتهم بأجر ونحو ذلك؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
هذا سؤال يسأله الكثيرون من مقاولي الحج ومن يعمل معهم لخدمة الحجيج بأجر، كالسائقين وأمثالهم، ومثلهم الأطباء والممرِّضون الَّذي يذهبون في البعثة الطبيَّة لخدمة الحجاج، من الدول المختلفة، وكذلك يسأله أهل مكة الَّذي يبيعون الأشياء للحجاج، كالطعام والفاكهة وغيرها، والذين يصنعون لهم الخبز، ويوفِّرون لهم الماء، ونحو ذلك.
وهؤلاء جميعًا وأشباههم يؤدُّون شعيرة الحج مع أعمالهم هذه الَّتي يتقاضون عليها أجرًا، أو يكسبون من ورائها ربحًا، فهل حجُّهم هذا يعتبر شرعًا، وهل هم مثابون ومأجورون عليه؟
ممَّا لا شك فيه أنَّ حج هؤلاء معتبر شرعًا، ما دام مستوفيًا لأركانه وشروطه، وهم مأجورون عليه على قدر نيتهم وإخلاصهم، وحسن تعاملهم مع الحجيج، ورفقهم بهم، وتفانيهم في خدمتهم، ولكل مجتهد نصيب، وإنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملًا.
على أنَّ أجر الواحد من هؤلاء، لا يكون كأجر من كان متجرِّدًا للحج وحده دون مزاحم؛ إلَّا من كان له فضل خاص، فهو يثاب عليه.
← العودة لقسم 6- الحج والعمرة