حكم استئذان الزوج للحج

❓ حكم استئذان الزوج للحج

📅 2026-06-13 👁 1,077 مشاهدة

نص السؤال:

هل للمرأة أن تستأذن زوجها للخروج إلى الحج، فبعضهن مبتلَيات بأزواج غير ملتزمين، ربَّما منعها، فهل لها أن تستأذن منه؟ وما الحكم إذا تعنَّت ولم يأذن لها؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
المرأة يلزمها أن تستأذن زوجها، ولكن إذا رفض الزوج وكانت هذه هي الحجة الأولى: حجَّة الإسلام وحجة الفريضة، فمن حقِّها أن تخرج ولو لم يأذن لها زوجها؛ لأنَّ هذه الحجة فريضة لازمة عليها، وهي من حق الله 4 ، وحق الله أحق أن يقضى، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؛ لأنَّ طاعة الزوج فرض وأداء الحج فرض.
وهنا الزوج ليس له حق أن يمنعها من أداء الفرائض، كما لو منعها أن تصلِّي، لا يجوز له هذا، وكذا لو منعها أن تحجَّ «الحجة الأولى»، لكن إن كانت قد حجَّت الحجة الأولى وتريد أن تحج تطوعًا، فليس لها أن تحجَّ إلَّا بإذنه، إذا حجت فالأصل أن يتوافر لها محرم، فلا بدَّ أن يكون معها ابنها أو أخوها مثلًا.
وبعض العلماء قالوا: يكفي أن تكون هناك نسوة ثقات، حتَّى قال بعضهم: يكفي أن يكون معها امرأة ثقة، بل قال البعض يكفي أن يكون الطريق آمنًا.
وطبعًا في الزمن الماضي كان الخوف على المرأة؛ لأنَّ الأسفار كانت في الصحارى والقفار، فيخشى على المرأة أن تهلك كما يخشى على سمعتها، فمن أجل هذا لا بدَّ من محرم، أو نسوة ثقات، أو امرأة واحدة ثقة، أو الأمن، وهذا ما أخذ به ابن حزم ـ رغم ظاهريته وحرفيته ـ حين وجد في الحديث الصحيح الَّذي رواه البخاري ومسلم، عن عدي بن حاتم أنَّ الإسلام سترتفع رايته، ويعلو مناره في العالم إلى أن يصل الأمن إلى حدّ أن ترتحل الظعينة من الحيرة حتَّى تطوف بالبيت لا تخاف إلَّا الله، فأخذ بهذا ابن حزم أنَّه يجوز للمرأة أن تخرج وحدها في حالة الأمن.
← العودة لقسم 6- الحج والعمرة