جمعية نسائيَّة تعاونيَّة للحج

❓ جمعية نسائيَّة تعاونيَّة للحج

📅 2026-06-13 👁 1,023 مشاهدة

نص السؤال:

نحن مجموعة من الأخوات المسلمات، مشتركات في جمعية تعاونية خاصَّة بيننا، بالاتفاق والتفاهم، تدفع كلٌّ منَّا 500 درهم في أوَّل كل شهر؛ فإن كُنَّا عشرة مثلًا، تجمع لدينا خمسة آلاف درهم، تأخذ واحدة منَّا المبلغ برضا الباقيات، لتقضي به حاجة ناجزة لها، وفي كل شهر تأخذ واحدة أخرى المبلغ المجموع، حتَّى تنتهي المدة ويتساوى الجميع في الدفع والانتفاع. هذا وقد أردت أن آخذ المبلغ المجموع في أحد الشهور لأحج به، فهل في ذلك شيء أو مانع شرعي؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
هذا النوع من الجمعيات معروف في بعض الأقطار بين النساء، وقد اشتهر في مصر خاصَّة بين السيدات، وهو يقوم على أساس التراضي والاتفاق بينهن على التعامل؛ بالشروط والطريقة الَّتي شرحتها الأخت السائلة، ولا أرى في ذلك بأسًا، فالمسلمون عند شروطهم، وهو لون من التعاون على البر والتقوى، يساعد ربَّات البيوت على الادخار من اليوم للغد، ويقضين به حاجات لازمة، دون الاضطرار واللجوء للبنوك للاستدانة منها، ولم تحدث شكوى من هذه المعاملة رغم استمرارها منذ سنين، وقد أقرَّها النَّاس ـ وبينهم العلماء ـ دون نكير منهم، فأصبحت من المعروف عرفًا.
فأمَّا الحجُّ بالمبلغ المجموع الَّذي تأخذه إحداهن، كما تسأل الأخت؛ فإن كان المبلغ هو المبلغ الأخير في المدة المقررة، فلا حرج في ذلك ولا إشكال. أمَّا ما كان قبل ذلك، فإنَّ من تأخذ المبلغ تكون مدينة لأخواتها في الجمعية بما عليها لباقي الأشهر أو الشهور، وحجها هو حج المدين، وهو يجوز بإذن الدائن، وهو هنا أعضاء هذه الجمعية، وقد أذنَّ لها بالتصرف فيما تأخذه من مبلغ في الحج أو في غيره، فلا حرج عليها في أن تحجَّ به إن شاء الله.
← العودة لقسم 6- الحج والعمرة