حكمة تقسيم الأضحية أثلاثًا

❓ حكمة تقسيم الأضحية أثلاثًا

📅 2026-06-13 👁 1,021 مشاهدة

نص السؤال:

ما مدى صحَّة الاعتقاد بفلسفة تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أثلاث: ثلث للمضحي، وثلث لأصدقائه وأقاربه وجيرانه، وثلث للمساكين؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
جاء هذا التقسيم عن الصحابة @ . قال ابن عمر: الهدايا والضحايا: ثلث لك، وثلث لأهلك (أي: لأقاربك) وثلث للمساكين. وهو قول ابن مسعود أيضًا، ولم يُعرف لهما مخالف من الصحابة، وليس من الضروري ـ في رأيي ـ أن تكون القسمة بنسبة 33.3 % في المائة لا تزيد ولا تنقص!
ولكنَّها تُقسم جزءًا للمسلم وأهله، وجزءًا لأقاربه وأصحابه، وجزءًا للفقراء، وليس من الضروري ثلث، وثلث، وثلث، يجوز (40 %، 30 %، 30 %)، ويجوز (50 %، 25 %، 25 %)، وخصوصًا إذا كان نصيب الفقراء هو الأكثر. المهم أن يكون للفقراء نصيب ويكون للأقارب نصيب؛ لأنَّ المقصود هو تعميم الفرحة!
يجوز أن تبعث لهم اللحم؛ وهذا هو الأولى، بل الواجب في التقسيم عند بعض الفقهاء: التمليك للفقراء. ويجوز أن تعمل لهم وليمة وتدعوهم عندك، فهذا شيء طيب. ادع جيرانك أو أصحابك أو أقاربك فهذا ممكن، وهذا أيضًا ممكن بالنسبة للفقراء، وممكن أن تبعث لهم باللحم كي يتصرفوا فيه بأنفسهم. ويمكن أن يتصدَّق بها إلَّا لقيمات يتبرَّك بها، ويجوز أن يأكلها كلَّها إلَّا القليل منها ليتحقَّق قول الله تعالى في الهدايا: ﴿فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْبَآئِسَ ٱلْفَقِيرَ[الحج: 28]. حتَّى قالوا: لو أكلها كلها، ولم يبق منها إلَّا أوقية جاز؛ لأنَّ الأمر بالأكل والإطعام مطلق، فيخرج عن العهدة بالتصدُّق والأكل.
← العودة لقسم 7- العيد والأضاحي