2026-06-13
1,009
الأضحية في غير البلد الَّتي يقيم فيها المضحي
أنا امرأة أسكن في قطر، ولي أقارب موجودون في الشارقة، وأريد أن أضحِّي، هل يجوز لي أن أبعث بثمن الأضحية إلى أقاربي ليشتروا بها أضحية ويفرِّقوها على الفقراء هناك؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
هذا جائز، ولكنَّه خلاف السُّنَّة، فالسُّنَّة أن يضحِّي الإنسان حيث يقيم، ليوسع على نفسه، وعلى أهله، وعلى من حوله، ويأكل منها، والسنة أنَّ الإنسان يأكل من أضحِيته، ولهذا كان النبي ﷺ يعجِّل صلاة عيد الأضحى ليخرج من الصلاة ويذبح ويأكل من ذبيحته، كما قال الله تعالى في شأن الهدي: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ ٱلْبَآئِسَ ٱلْفَقِيرَ﴾[الحج: 28]. فإذا كان في بلد آخر لم يأكل منها، ولم يعمل بهذه السنة، كما أنَّ السُّنَّة في الأضحية أن يشهد الإنسان ذبح أضحيته، ويحضرها، فإن كان يحسن الذبح ذبح بنفسه، وإلَّا حضر الذبح، فهذا من السُّنَّة.
فإذا ذُبِحَت الأضحية في بلد آخر تجوز، ولكن يفوت على المضحي أمور مسنونة.
فأقول: إذا كان ذبح الأضحية في بلد آخر له سبب، كأن يكون في البلد الآخر فقراء أشد حاجة من البلد الَّذي يقيم فيه الإنسان، أو له فيه أقارب فقراء، وذبح بهذه النية، فالله يعامله على حسب نيَّته، كما قال النبي ﷺ : «وإنَّما لكلِّ امرئ ما نوى»(1). وفي هذه الحالة يمكن للأخت أن توكِّل من يذبح عنها، أو يضحِّي عنها في البلد الآخر.
(1) سبق تخريجه صـ 26.