صوم الأسير والسجين

❓ صوم الأسير والسجين

📅 2026-06-13 👁 919 مشاهدة

نص السؤال:

ما حكم صيام الأسير أو السجين الَّذي هو تحت الاستجواب والتحقيق؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
فالصوم حرمان من الشهوات، وإمساك وامتناع عن المفطرات: من الطعام والشراب، ومباشرة النساء؛ بنية التقرب إلى الله تعالى، ويستطيع المسلم أن ينوي الصيام على أي وضع كان، ولو كان أسيرًا أو سجينًا، ما دام قد تحقق ركنا الصيام، وهما الإمساك والنية.
ولكن قد يعجز المسلم السجين أو الأسير عن الصوم إذا كان لا يؤتى له بالطعام إلَّا أثناء النهار، ولا يسمح له بتأجيل تناوله إلى الليل، فهنا يكون معذورًا في الإفطار، ولا يُكَلِّف الله نفسًا إلَّا وسعها. وما جعل عليكم في الدين من حرج!
وقد رأى النبي رجلًا مسافرًا، وهو في حالة مشقَّةٍ ومعاناة، والناس من حوله يرشون عليه الماء، فلمَّا سأل عنه قالوا: هو صائم، فقال  : «ليس من البرِّ الصيامُ في السفر»(1). أي في مثل هذا السفر الشاق.
فأنكر الرسول الكريم على من يصوم في هذه الحالة، وأحق منه بالإنكار من يصوم وهو سجين أو أسير لدى الأعداء، ولا يمكَّن من الطعام والشراب، في الوقت المناسب، فيهلك من الجوع، وهذا ما يريدونه: أن يروه يسقط أمامهم.
فعلى المسلم أن يفطر لهذا العذر، كما يفطر المريض والمسافر، وأن ينوي قضاء ما أفطره في أيام أُخَر، حينما يفك الله أسره، ويخرجه من سجنه، أو تتحسَّن حالته، وتتغيَّر معاملته.﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ[البقرة: 185].
← العودة لقسم 5- الصيام