2026-07-21
163
بقاء المرأة مع زوجٍ لا يصلِّي
السؤال
أنا سيدة متزوِّجة، ولديَّ طفلان، أكبرهما في السادسة، وأصغرهما في الرابعة من عمره، وزوجي رجل طيب، ولكنَّه لا يصلِّي، وأنا دائمًا أُلِحُّ عليه أن يصلِّي، ولكنَّه يرفض ويقول لي: أنا لا أريد أن أصلِّي. ودائمًا أطلب له الهداية من الله تعالى، ولكنَّه عاصٍ، ولا يريد مجرد التفكير في عذاب الله في الدار الآخرة، وماذا على تارك الصلاة.
وأنا لا أستطيع أن أعيش مع رجل لا يصلِّي؛ لأنِّي أُحِسُّ أنَّه ليس بمؤمن، فماذا أفعل؟ مع العلم أنَّني اتبعت جميع الوسائل لإقناعه بالصلاة، ولكن في النهاية يئستُ من هداية الله له، أرجو يا فضيلة الشيخ أن ترد على سؤالي بأسرع وقت ممكن؛ لأنِّي حائرة مع هذا الزوج، وجزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
هذه مشكلة، بل مصيبة من المصائب، أن تُبتلى المرأة المسلمة بزوج لا يؤدِّي حقَّ الله 4 ، الله الَّذي خلقه وسوَّاه، ورزقه وأنعم عليه، وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة، ورزقه الصحة، ورزقه العقل، ورزقه الزوجة، ورزقه الأولاد، ورزقه المال والبنين، ثمَّ يبخل على الله تعالى بركعات يصلِّيها في اليوم، أي إنسان هذا؟! والله رزقه بامرأة صالحة تذكِّره وقد نسي، وتنبِّهه وقد غفل، وتقوِّيه وقد ضعف، لكنَّه ـ للأسف ـ لا يستجيب.
ماذا تفعل هذه المسلمة؟ من المعلوم أنَّ هناك من المذاهب من يقول: إنَّ هذا كافر، ولا يجوز لها أن تبقى معه. وتكفير تارك الصلاة رواية مشهورة عن الإمام أحمد، وهي مرويَّة عن بعض السلف، لكنَّ جمهور الأئمَّة يقولون: إنَّ تارك الصلاة فاسق وليس بكافر، إلّا إذا جحدها. أي قال: الصلاة ليست فرضًا، أو استخفَّ بها بأن سخر من الصلاة أو مِمَّن يصلِّي، والَّذي يبدو من كلام الأخت أنَّه لم يسخر من الصلاة، ولكنَّه إنسان غبي جاهل، لم يتعلَّم ولم يُربَّ تربية دينية إسلاميَّة.
أنا أنصح هذه الأخت ـ من أجل طفليها ـ أن تحاول معه مرَّة ومرة، لعلَّه يستجيب، فإذا ما يئست منه تمامًا، وإذا ما وجدت منه الصدود الكامل، فلتتوكل على الله وتطلب الفراق منه، فلعلَّه إن طلبت الفراق منه يفزع ويراجع نفسه، إذا كان حريصًا عليها وعلى أولاده منها، ويريد أن ينشأ أولاده تحت جناح الأبوين معًا، بدل أن يتربَّوْا تحت أم مطلقة أو زوجة أب، إذا كان رجلًا عاقلًا سيراجع نفسه، وأسال الله له الهداية، ولهما صلاح الحال.