شروط زواج المسلم بغير المسلمة

❓ شروط زواج المسلم بغير المسلمة

📅 2026-06-16 👁 67 مشاهدة

نص السؤال:

هل يجوز زواج مسلم بغير مسلمة، على أساس أن تسلم بعد الزواج؟ ما حكم الشرع هنا؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
غير المسلمة إذا كانت وثنية أو ملحدة لا يجوز أن يتزوجها المسلم بحال من الأحوال؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌۭ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌۭ مِّن مُّشْرِكَةٍۢ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ[البقرة: 221]. إنَّما يجوز الزواج من الكتابيات؛ لقوله تعالى:﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ ۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ حِلٌّۭ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّۭ لَّهُمْ ۖ وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِىٓ أَخْدَانٍۢ[المائدة: 5].
شروط جواز نكاح المسلم للكتابية:
ولجواز نكاح المسلم من الكتابية شروط، هي:
الشرط الأول: أن يثبُت أنَّها كتابية؛ لأنَّ بعض النَّاس يتزوج المرأة على أنَّها كتابية، ثمَّ يتبيَّن له بعد ذلك أنَّها ملحدة، لا تؤمن بأي دين، أو بهائية، فلا بدَّ أن يثق من أنَّها كتابية.
الشرط الثاني: أن تكون مُحْصنة. يعني: عفيفة، لا تفرط في شرفها، ولا تبيع جسدها لأي رجل، على الأقل لو كان قد حدث منها هذا فيما مضى تكون تابت واستقامت، القرآن يقول: ﴿وَٱلْمُحْصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ[المائدة: 5]. فيجب أن تكون محصنة أي شريفة عفيفة، وهذا قلَّما تجده في بلاد الغرب الآن.
الشرط الثالث: ألَّا تكون من قوم معادين للإسلام، فلا يصح أن يتزوج بيهودية من إسرائيل أو يهوديَّة صهيونية موالية لإسرائيل، لأنَّه بذلك كأنَّه تزوج جاسوسة إسرائيلية.
الشرط الرابع: ألَّا يكون في ذلك مضرَّة على الزوج ولا على أولاده وذريته، ولا على الجماعة الإسلاميَّة؛ فأحيانًا يكون في هذا الزواج ضرر، سيِّدنا عمر طلب من سيِّدنا حُذَيْفة بن اليمان حينما تزوج بيهودية أن يطلقها، قال له: أحرام هو يا أمير المؤمنين؟ قال: لا، ولكن أخشى أن يكون ذلك فتنة على نساء المسلمين(1).
فالبعض يترك المسلمة، ويتزوج امرأة غير مسلمة؛ لأنَّ صورتها أجمل، أو وجهها أحسن، أو بيضاء أو شقراء أو زرقاء العينين أو كذا، أو ليتجنَّس بجنسيتها، ويترك المرأة المسلمة، وهذا قد يضر بالمسلمات، خصوصًا الأقليات الَّتي تحيا في الغرب أو في بلاد غير إسلاميَّة، فإذا تزوج المسلم من غير المسلمة ستبور المرأة المسلمة ويكسد سوقها، خاصَّة أنَّه في كثير من البلاد الأوربية لا يسمح للرجال بتعدُّد الزوجات.
وكذلك يحظر هذا الزواج إن كان هناك خطر على ذريَّة الرجل، بأن ينشؤوا على غير الإسلام، أو تكون معرفتهم بالإسلام مشوَّهة، هو سيذهب إلى العمل ويترك أولاده الصغار لامرأته، وهي غير مسلمة، وهي الَّتي تلقنهم العقيدة، وتلقنهم القيم، وتلقنهم التقاليد، فمعنى هذا ضياع أولاده، ففي مثل هذه الحالات لا يجوز الزواج بغير المسلمة.
← العودة لقسم 1- الزواج