2026-07-22
201
حرمة بنت الأخ من الرضاع
السؤال
رجل خطب فتاة، وخلال أيام قليلة سيعقد عليها، علمًا بأنَّ أم هذا الخاطب قد أرضعت والد هذه الفتاة عدة مرَّات وهو صغير، فما حكم الشرع في مثل هذا الزواج؟ وهل يجوز حدوث هذا في بلد مسلم، مع العلم بأنَّ أهل العروسين يعلمون بموضوع الرضاعة؟
عربي بن محمد آل عبد العزيز
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
هذا الزواج لا يجوز؛ لأنَّه في هذه الحالة يتزوج ببنت أخيه من الرضاع، وبنت الأخ من الرضاع محرَّمة، فعن ابن عباس: قيل للنبيِّ ! : ألا تتزوَّجُ ابنةَ حمزة؟ قال: «لا تحلُّ لي، يحرم من الرَّضاع ما يحرم من النسب، هي بنت أخي من الرضاعة»(1).
فإذا كانت بنت الأخ من النسب محرَّمة، فكذلك بنت الأخ من الرضاع، فإذا كانت أم هذا الخاطب أرضعت والد الفتاة، خمس رَضَعات مشبعات في سنِّ الصغر، سنِّ الحولين، فقد أصبح والد الفتاة في هذه الحالة أخاه، وتكون هذه البنت ابنة أخيه من الرضاعة.
ويجب على كل من علم هذا أن يمنع هذا الأمر، إلَّا إذا كان الرضاع مرَّة واحدة أو مرتين، أو أقل من خمس مرات، فمثل هذا لا يمنع من الزواج؛ لما صحَّ في الحديث عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: «لا تُحرِّم المصَّة ولا المصَّتان»(2). وهذا هو المذهب الَّذي نُفتي به.
(1) مُتَّفقٌ عليه: رواه البخاري في الشهادات (2645)، ومسلم في الرضاع (1447)، عن ابن عبَّاس.
(2) رواه مسلم في الرضاع (1450)، وأحمد (24026)، عن عائشة.