حكم عمل الطفل

❓ حكم عمل الطفل

📅 2026-06-15 👁 57 مشاهدة

نص السؤال:

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن عمل الأطفال وعن مشروعيته، حيث اختلف النَّاس فيه بين مؤيِّد ومعارِض.
فما هو الحكم الشرعي في عمل الطفل؟
وجزاكم الله خيرًا.
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الأصل أنَّ الطفل له حق أن يستمتع بطفولته، وألَّا نحوِّل طفولته إلى رجولة مبكرة، فهذا يؤثِّر عليه سلبًا، ويحرمه من مرحلة مهمة من مراحل حياته، وهي مرحلة «الطفولة»، ولا بدَّ أن يلعب الطفل في سن الطفولة ويتعلَّم ما وسعه التعلم، خصوصًا لو كان من الموهوبين الأذكياء، ولا يجوز ما تفعله بعض المجتمعات من حرمان للأطفال من التعليم، أو عدم إعانته على التعليم عند عدم استطاعته، وهذا ما دعاني إلى الدعوة إلى إنشاء «المؤسسة العالميَّة لرعاية الموهوبين من أبناء المسلمين».
وهناك أعمال من الممكن أن يؤديها الطفل، وهي الأعمال الطبيعية، كمن كان والده مزارعًا، فهو يأخذه معه إلى الحقل: في العطلات، أو في أوقات الفراغ، أو كان لوالده «ورشة» فيذهب معه لكي يتقن المهنة الَّتي يمتهنها أبوه، عندئذٍ هذا لا يكون من باب العمل الممنوع.. على ألَّا يحرمه حقَّه في التعلُّم، ولو المرحلة الأولى.
وهناك حالة أخرى لا يمنع فيها العمل وهي: حالة الاضطرار، إذا كانت أسرة الطفل فقيرة، ولا تملك ما يكفي لسدِّ حاجاتها الضروريَّة، فعندئذٍ لا بأس بأن يعمل الطفل، ولكن عملًا يتناسب مع سنه، ومع قدرته على تحمل العمل، فلا يحمل فوق طاقته وسنه.
أمَّا العمل المنظَّم الَّذي يكون فيه وقت للعمل، ومقدار معلوم من العمل، ولا ضرورة هنا له، وكان عملًا شاقًّا، فهذا ما لا نجيزه بحال من الأحوال، لأنَّه ضد فطرة الطفل، وضد طبيعته في هذه المرحلة من السن.. هذه المرحلة الَّتي أحوج ما يكون إلى اللعب والتدليل، لا إلى العمل بقسوته ومسؤوليته!
← العودة لقسم 2- البر والصلة