عقوق الوالدين

❓ عقوق الوالدين

📅 2026-06-15 👁 47 مشاهدة

نص السؤال:

لو سمحت لي يا شيخنا أن أعرض لك مشكلتي عبر برنامجك هذا، أنا امرأة أبلغ من العمر خمسًا وستين سنة، تُوفي زوجي منذ أربعين سنة، وترملتُ على أولادي منه، وهم أربعة أولاد: ثلاثة ذكور، وبنت، وكان ابني الكبير عمره عشر سنوات عند وفاة والده.
شقيتُ وتعبتُ وعملتُ بالليل والنهار، أخيط الملابس بالليل، لكي أوفر لهم الحياة الطيبة بعد وفاة والدهم، وقد كبروا وتعلموا، وعملوا في وظائف محترمة، ثمَّ تزوجوا جميعهم، وكانت حياتي متنقلة، كل شهر عند واحد منهم، ولكن ـ يا فضيلة الشيخ ـ أصبح أولادي معدومي القلب والضمير، أصبحتُ مُهانة منهم ومن زوجاتهم، زوجة ابني الكبير ـ هي ابنة أختي، وأنا خالتها ـ تشتمني وتلعنني كل يوم، وتقول لي: لماذا تبقين عندنا؟ نحن لا نريدك، اذهبي لأولادك الآخرين.
أين أذهب يا ربي؟ ابني الصغير مقاطع لشقيقه ولا يزورنا، وزوجته طردتني من قبل، وابني الأوسط يعيش في أستراليا، وابنتي الوحيدة متزوجة في بلد عربي آخر، ولا أستطيع العيش معها، وابني الصغير لا يزورني إلّا كل ثلاثة أشهر، ويقابلني أمام المسجد، لكي يعطيني نفقتي الشهريَّة، وهو ثلاثمائة ريال عن الأشهر الثلاثة، يعني كل شهر مائة ريال.
وأنا الآن مطرودة من المنزل، وأسكن منذ عشرة أيام عند أحد معارفي، وأبنائي يقترحون عليَّ أن أذهب وأعيش عند أخ لي يعيش في فلسطين، ولكن من أولى بي، أخي أم أولادي الَّذين أنجبتُهم وربيتُهم، وقضيتُ في تربيتهم حياتي؟ وأحبُّ أن أعلِمَك يا شيخ أنِّي تعلمت القراءة والكتابة في الكبر في مدرسة مسائية، لكي أتعلم قراءة القرآن، والحمد لله أنعم الله علي بحفظ بعض الأجزاء منه تلاوة وحفظًا، وأنا لم أزعجهم في يوم من الأيام، فأنا أغسل ملابسي بنفسي، وآكل وحدي، حتَّى لو مرضتُ لا أجد من يسقيني كوب ماء، أصبحتُ مهملَة بقية عمري الَّذي ضيعتُه عليهم.
ابنة أختي وزوجة ابني الأكبر قاسية القلب سليطة اللسان، لا تخاف من الله، ابني الَّذي في أستراليا منذ ست سنوات لم يرسل إليَّ أي مبلغ كي أنفق على نفسي.
لي رجاء يا شيخ أن تقدِّم نصيحة لأبنائي، ولكل ولد عاق مثل أبنائي، أن يرحموا كبارهم، ويحافظوا عليهم في آخر عمرهم؛ لأنَّه كما تدين تدان، وأنا لا أريد أن أغضب عليهم، فهم فلذات أكبادي الَّذين تجرَّعتُ المرَّ من أجلهم، ولكن زوجاتهم هن اللائي يحرضنهم عليَّ، حسبي الله ونعم الوكيل، ما هو الحل لمثل حالتي؟ أين أعيش ولا يوجد لي أحد بعد الله 4 ؟ عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، هو سندي وعمادي.
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
والله لا أدري ماذا أقول، هل خلت الدنيا من الخير؟! هل خلت القلوب من الرحمة؟! هل خلت الضمائر من الإحساس واليقظة؟! امرأة في الخامسة والستين من العمر تُرتَكب معها هذه الموبقات.. هذه الكبائر، والله ما أظنُّ أحدًا يجهل أنَّ للأم حقوقًا، الله 4 أوصى بالوالدين بعد الوصيَّة بتوحيده وعبادته، فقال تعالى: ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًۭٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًۭا[النساء: 36]، وقال: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا[الإسراء: 23]. وبعد أن نهى الله عن الشرك وصَّى بالوالدين، وقرن شكر الوالدين بشكره، فقال 8 :﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌۭ ❁ وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍۢ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ[لقمان: 13 ـ 14].
ربُّنا أوصى بالوالدين عامَّة في كل حالة، وأوصى بهما خصوصًا في حالة الكبر، فقال تعالى: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّۢ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًۭا كَرِيمًۭا وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًۭا[الإسراء: 23 ـ 24]. في حالة الكبر يكون الوالدان في غاية الحساسية، ولذلك يجب على الابن أن يراعي هذه الحساسية، حتَّى كلمة أف، الَّتي هي إشعار بالتضجر والتأفف، لا تجوز، فما بالك بالشتم والإهانة؟ قال سيِّدنا الحسين بن عليٍّ 3 : لو كان هناك في العقوق شيء أدنى من كلمة أُفٍّ لحرَّمه الله(1).
عناية الإسلام بالأم:
وإذا كان الإسلام أوصى بالوالدين عامة، فقد أكَّد الوصيَّة بالأم خاصة، كما قال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍۢ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ[لقمان: 14]، ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًۭا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًۭا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًا[الأحقاف: 15]. يعني الأم حملت الإنسان وهنًا على وهن، أي: ضعفًا على ضعف. وحملته كرهًا ووضعته كرهًا، أي: مع المشقَّة والشدة والآلام، ومع كل هذا، تحمَّلت الأم وهي راضية ومحبة، النساء يقولون: هذا هو الهم المنسي.
المرأة تنسى كل ما أصابها في حملها ومخاضها ووضعها وإرضاعها، ولذلك تحمل مرَّة أخرى، الله ينسيها هذا التعب، وحبها لأولادها ينسيها هذه الآلام، فيجب على الأبناء أن يراعوا فضل الأم، وقد أكد النبي هذا، حينما سأله رجل: من أحق النَّاس بحسن صحابتي؟ قال: «أمُّكَ». قال: ثمَّ من؟ قال: «ثم أمُّكَ». قال: ثمَّ من؟ قال: «ثمَّ أمَّكَ». قال: ثمَّ من؟ قال: «ثم أبوك»(2).
كرَّر النبيُّ الوصيَّة بالأمِّ ثلاثًا، وأوصى بالأب مرَّة واحدة؛ لأنَّ الأمَّ هي الَّتي حملت، وهي الَّتي وضعت، وهي الَّتي أرضعت، وتعبت في ذلك، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى الأم حاجتها إلى البر أكثر من الأب؛ لأنَّ الأم أعجز من الأب، الأب عادة يكون قادرًا على السعي والحركة، أمَّا الأم فتكون أقل من هذا، ثمَّ إنَّ الأولاد أجرأ على أمهاتهم منهم على آبائهم، فكانت التوصية بالأم أكثر، ولذلك العلماء يقولون: الأم لها ثلاثة أرباع البر. ولمَّا جاء رجل إلى النبي وقال: يا رسول الله، أردتُ أن أغزو وقد جئتُ أستشيرك فقال: «هل لك من أم؟». قال: نعم قال: «الزمها، فإنَّ الجنَّة عند رِجْلها»(3). ولذا شاع عند الناس: الجنَّة تحت أقدام الأمَّهات.
غاب مرَّة أحد التلاميذ عن شيخه، فسأله شيخه: ما الَّذي غيَّبك؟ قال: كنتُ في روضة من رياض الجنَّة، كنتُ أمرِّغ خدِّي عند قدمي أمي، فقد بلغني أنَّ الجنَّة تحت أقدام الأمهات.
وقال محمد بن المنكدر: بتُّ أغمزُ رِجْلَ أُمِّي، وبات عمر (أخوه) يُصلِّي ليلتَه، فما سرَّني ليلتي بليلته(4).
فنصيحتي للأبناء والبنات أن لا يؤذوا الآباء والأمهات، وخصوصًا في حالة الكبر، وخصوصًا الأم، فإنَّها لحساسيتها المرهفة أيّ كلمة تصدر من الابن أو البنت تجاهها تقول: من أجل أنِّي كبرتُ يُفعل معي هذا؟ احذروا ذلك، لا تفعلوا هذا لا بالأم ولا بالأب، ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّۢ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًۭا كَرِيمًۭا وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًۭا[الإسراء: 23 ـ 24]. الذل مذموم في الإسلام وممنوع، ولكنَّ ذلَّ الإنسان لوالديه مطلوب.
وللأسف كثير من الأبناء في عصرنا هذا نسوا آباءهم وأمهاتهم، وقد يترك أحدهم أباه أو أمه في مصحة المسنين والعجزة، ولا يكاد يزورهما أو يطمئن عليهما، ويمر الأسبوع، بل والشهر ولا يسأل عن أبيه أو أمه، مع أنَّ الإنسان ليست حاجته الأكل والشرب فقط، الإنسان يحب أن يأنس بأولاده وأحفاده، لذلك أوصي الأبناء والبنات أن يراعوا الله تبارك وتعالى في آبائهم.
وقد رُوي أنَّ رجلًا أتى عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ لي أمًّا بلغها من الكبر أنَّها لا تقضي حاجة إلّا وظهري مطية لها ـ أي: لم تعد تقدر على المشي حتَّى إلى المرحاض لقضاء حاجتها البشرية إلّا وأنا حاملها فوق ظهري ـ فأُوطِئُها وأصرف عنها وجهي، فهل أدَّيت حقَّها؟ قال: لا. قال: يا أمير المؤمنين، أليس بعد ما حملتها على ظهري، وحبست عليها نفسي؟ قال: لا؛ لأنَّها كانت تصنع ذلك بك وهي تتمنَّى بقاءك، وأنت تصنع ذلك بها وأنت تتمنَّى فراقها(5).
كانت تعمل هذا وتتمنَّى لك عمرًا طويلًا، ولكنَّك تعمل هذا وتنتظر موتها غدًا أو بعد غد، فرق كبير بين عمل الولد وعمل الوالدين.
وفي (الأدب المفرد) للبخاري عن أبي بردة بن أبي موسى قال: سمعت أبي يحدث: أنَّه شهد ابن عمر ورجل يماني يطوف بالبيت، حمل أمه وراء ظهره يقول:
إنِّي لها بعيرُها المذلَّلْ
إن أُذْعِرتْ رِكَابُها لم أُذْعرْ
ثم قال: يا ابنَ عمر، أتراني جزيتها؟ قال: لا، ولا بزفرة واحدة(6).
وهذه الأمُّ تحمَّلت فوق الحمل والوضع والمخاض والإرضاع، فقد تعبتْ على هؤلاء الأولاد، وأفنتْ عمرها وشبابها عليهم، كان من الممكن أن تتزوج، ولكنَّها لم تفعل، آثرتْ أولادها على نفسها، سهرت الليالي، انحنى ظهرها على ماكينة الخياطة، تخيط للناس لتربِّي أولادها، حتَّى أصبحوا موظفين ومتعلمين، مَن صاحب الفضل في هذا؟!
ماذا جرى للناس؟! سبحان الله العظيم! كيف يستسلم الرجل لامرأته إلى هذا الحد؟
التحذير من عقوق الوالدين:
من أسباب البلاء أن يطيع الرجل زوجته ويعقَّ أمه، وأن يُقرِّب صديقَه ويجفو أباه، هذا من أسباب البلاء للناس، يقول رسول الله : «إذا فعلت أُمَّتي خمسَ عشرةَ خَصْلة حلَّ بها البلاء»، ومنها: «وأطاع الرجلُ زوجته، وعقَّ أُمَّه، وبرَّ صديقه، وجفا أباه»(7).
والغريب أنَّ زوجة ابنها الأكبر بنت أختها، من المفترض أن تكون أقرب النَّاس لها، فهي بمنزلة إمها كما جاء في الحديث الصحيح: «الخالةُ بمنزلةِ الأم»(8)، كان يُرجى أن تكون مع خالتها في أيام الشدة والكبر، فإذا ببنت الأخت تكون ضدها، ما هذا الَّذي حدث؟!
النبي يقول في صحيح مسلم: «رغم أنفه، ثمَّ رغم أنفه، ثمَّ رغم أنفه». قيل: من يا رسول الله؟ قال: «من أدرك والديه عند الكِبَر، أحدهما أو كليهما، ثمَّ لم يدخل الجنَّة»(9). رغم أنفه يعني: أرغم الله أنفه، كتب عليه الذل والقهر، والنبي أعادها ثلاث مرات، من هو الَّذي كُتب عليه الذل والقهر والغم والهم هذا؟ قال: من أدرك أبويه أو أحدهما ـ أمه مثلًا ـ عند الكبر، فلم يبرها، ولم يحسن إليها، فلم يغفر الله له، ولم يتخذ برَّها والإحسان إليها سببًا في دخول الجنَّة، فكان محرومًا، كانت الفرصة أمامه، الجنَّة تحت أقدام الأمهات، خصوصًا في حالة الكبر، وخصوصًا مثل هذه الأم الَّتي شقيت وتعبت وأفنت حياتها. تُضيِّع الجنَّة من يدك من أجل أن ترضي زوجتك؟!
العقوق دين سيوفيه العاق:
هذا أمر لا يجوز، وخاصَّة مثل هذه الأم الَّتي قضت شبابها في تربية أولادها، هذا شيء مؤسف أشد الأسف، ويقولون: إنَّ بر الوالدين دين، وعقوق الوالدين دين. الَّذي عملتَه في أبويك سيعمله فيك أولادك في المستقبل، كما تدين تدان، وكما جاء في الحديث: «برُّوا آباءكم تَبَرُّكم أبناؤكم»(10).
يحكون أنَّ رجلًا ماتت زوجته وتركت له ابنًا، فلم يتزوج لئلا يأتي له بزوجة أب، وربَّاه وعلمه، فلمَّا كبِر هذا الأب وسقطت أسنانه، كان كلَّما أكل يتساقط بعض الأكل منه، وأحيانًا يسقط الطبق فينكسر، فاستاء ابنه منه وتضايق كثيرًا، فصنع لأبيه أطباقًا من الخشب، غير الأطباق الَّتي يأكلون فيها، وملاعق من الخشب، وقال له: كل وحدك، فأحفاد الرجل الكبير كانوا يألفون جدهم ويذهبون للأكل معه، فرأوا هذه الأطباق من الخشب الَّتي فيها طعام جدهم، فقالوا لأبيهم: حسنًا فعلتَ، سنحتفظ لك بهذه الأطباق يا أبي، حتَّى إذا كبرتَ مثل جدي وضعنا لك فيها الأكل كما فعلتَ مع جدي.
هنا انتبه الرجل، وأدرك أنَّه كما يدين يدان، وأنَّ ما يصنعه مع أبيه يمكن أن يصنعه أولاده معه، وأنَّه سيسقيه أولاده من نفس الكأس الَّتي سقى منها والده، فهذه الكلمة نبَّهته من غفلته، فأخذ الأطباق الخشبية هذه وكسرها ورماها، وأصرَّ أن يأكل أبوه معه من الأطباق نفسها الَّتي يأكلون منها.
وأقول للأخت السائلة: لا يمكن أن يتخلَّى الله عنك، وسينتقم الله من هؤلاء الأولاد، لا بدَّ، سيحدث لهم في حياتهم ما يكون عقوبة من الله لهم؛ لأنَّ بعض الذنوب لا يتركها الله للآخرة، يعجل العقوبة في الدنيا قبل الآخرة، ومن هذه الذنوب البغي، هؤلاء الأولاد بغوا على أمهم.
والذي أنصح به هؤلاء الأولاد أن يتقوا الله في هذه الأم المجاهدة الصابرة، لا أن يقولوا لها: اذهبي عند أخيكِ. أتترك أمك الَّتي تعبتْ فيك وتتخلَّى عنها لتذهب عند أخيها وتذهب عند امرأة غريبة؟ من أولى بها؟ نسأل الله أن يهدي هؤلاء الأولاد، وأن يتوب عليهم.
← العودة لقسم 2- البر والصلة