ضوابط مجالسة الرجل لقريباته

❓ ضوابط مجالسة الرجل لقريباته

📅 2026-06-15 👁 27 مشاهدة

نص السؤال:

ما الحكم الشرعي في مجالسة الرجل لقريباته من النساء، مثل بنات أعمامه، أو بنات أخواله، أو بنات خالاته، أو ما شابه ذلك، إذا كان ملتزمًا بالأدب وحسن الخلق؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
هناك عدة ضوابط لمجالسة الرجل للمرأة الأجنبية عنه، أي الَّتي ليست من محارمه الَّتي يحرم عليه الزواج منهن تحريمًا أبديًّا:
الأمر الأول: النيَّة، ماذا تريد بهذه المجالسة؟ هل تريد بها خيرًا أم شرًّا؟
الأمر الثاني: الآداب الَّتي يجب أن يلتزم بها الطرفان، وأولها: يجب ألَّا يكون ذلك في خلوة، فلا يجوز للرجل أن يختلي ببنت عمِّه، أو بنت خالته، أو إحدى قريباته، وليس معهما ثالث؛ لأنَّه ما خلا رجل بامرأة إلَّا كان الشيطان ثالثهما، يزيِّن لهما الشر والسوء، فالخلوة ممنوعة، قال رسول الله  : «لا يخلوَنَّ رجل بامرأة، إلَّا مع ذي مَحْرَم»(1).
وينبغي ألَّا تكون قريبته متبرجة متزينة، كاشفة عن شعرها أو ذراعها، مثل النساء العصريات اللائي يلبسن لباس الموضة، من اللائي سمَّاهن رسول الله : كاسيات عاريات(2). تلبس الضيق من الثياب، الَّذي يجسِّم محاسن الجسم ومفاتنه، فلا يجوز لرجل أن يجلس مع امرأة أجنبية عنه وهي على هذه الحال.
ومن هذه الضوابط: الالتزام بآداب مجالسة الرجال مع النساء، كغض البصر،﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟ فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا يَصْنَعُونَ ٣٠ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ[النور: 30 ـ 31].
وعلى المرأة ألَّا تخضع بالقول، كما قال تعالى:﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌۭ وَقُلْنَ قَوْلًۭا مَّعْرُوفًۭا[الأحزاب: 32]. أن يتسم كلامها بالوقار والجدية، ولا تقول كلامًا فيه إغراء للرجل.
وكذلك إذا مشت أمام الرجال تمشي على استحياء، كما قال تعالى في شأن ابنة شيخ مدين: ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَىٰهُمَا تَمْشِى عَلَى ٱسْتِحْيَآءٍۢ[القصص: 25]. وكما قال:﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ[النور: 31]. فهذه آداب لا بدَّ من مراعاتها عندما تلتقي المرأة بالرجل، أو يلتقي الرجل بالمرأة، فلقاء الرجال بالنساء يجوز، ولكن بشروط معينة، وضوابط معيَّنة.
← العودة لقسم 2- البر والصلة