طلاق الغضبان

❓ طلاق الغضبان

📅 2026-06-15 👁 49 مشاهدة

نص السؤال:

أنا امرأة متزوجة، ولي أولاد، وقد تركني زوجي، وكان متوتر الأعصاب، شديد الغضب، وقال لي: أنتِ طالق. فهل يقع هذا الطلاق؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الأولى بالزَّوج في هذه الحالة أن يكون هو الَّذي يسأل، لنعلم ماذا قال، وهل كان في إغلاق أو شبه إغلاق، أم لا؟
لكن على كلِّ حال إذا كان الأمر كما تقول الأخت أنَّه كان متوتر الأعصاب، وشديد الغضب والانفعال، وحينئذٍ فقد السيطرة على نفسه، ووصل إلى حالة من الغضب لا يتحكَّم خلالها في تصرفاته، فهذا غضب شديد لا يقع به الطلاق؛ لأنَّ هذه هي حالة الإغلاق الَّتي جاءت في الحديث الشريف: «لا طلاقَ في إغلاق»(1). على تفسير بعض العلماء للإغلاق، وهو أن يشتدَّ التوتر بالإنسان فيطلِّق امرأته، وبعد أن يُفيق ويهدأ يندم على طلاقها، ويقول لنفسه: لماذا فعلتُ هذا، ما كان يفكر في طلاق امرأته، ولم يخطِّط لذلك، ولم يُرتِّب أن يطلقها، إنَّما بعد الشجار هاج وماج فصدر منه هذا الطلاق.
فإذا كان الحال كما قالت السائلة، فهذا الطلاق غير واقع، وأكرر: ينبغي لزوجها أن يسأل أهل العلم حتَّى يبيِّن لهم كيف وقع الطلاق، فإن كان الطلاق قد وقع، وكانت هذه أول طلقة، فليراجع امرأته إذا كانت في العدة، ونوصيه أن يثبت خلف العقد هذه الطلقة وتاريخها، قال تعالى:﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوٓا۟ إِصْلَٰحًۭا[البقرة: 228].
← العودة لقسم 3- الطلاق