مقابلة المرأة لمطلِّقها

❓ مقابلة المرأة لمطلِّقها

📅 2026-06-15 👁 19 مشاهدة

نص السؤال:

هل يجوز للمرأة المطلقة أن تتقابل مع من طلَّقها بعد الطلاق؛ لأغراض شريفة؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
حين تطلَّق المرأة من زوجها وتنتهي عدتها منه يصبح زوجها بعد ذلك أجنبيًّا عنها، كأي رجل أجنبي تمامًا، فشأنه شأن الأجانب، يجوز أن تلقاه، ولكن في غير خلوة؛ فإنَّ الخلوة محرَّمة في الإسلام، و«ما خلا رجل بامرأة إلَّا كان الشيطان ثالثهما»(1)، فإذا امتنعت الخلوة، قابلته كما تقابل أي رجل من الرجال بالحدود المشروعة، وبالآداب الدينية، والملابس الشرعيَّة، وأمام الناس، دون خلوة، ودون تبرج، ودون شيء محرم.
هذا إذا كان بعد انقضاء العدة، أمَّا في حالة العدة وكانت مطلقة رجعية، الطلقة الأولى، أو الطلقة الثانية، فإنَّ لها أن تقابله، بل إنَّ عليها وعليه أن تبقى في بيت الزوجيَّة، ولا تخرج منه كما يفعل الكثيرات الآن؛ حين يطلقها زوجها وتغضب منه، تذهب إلى بيت أبيها، لا.. القرآن يقول:﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا۟ ٱلْعِدَّةَ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍۢ مُّبَيِّنَةٍۢ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًۭا[الطلاق: 1].
وإذا بقيت المرأة في بيتها بنصِّ القرآن، أي بيت الزوجيَّة، فلعل قلب الرجل يصفو ويميل، ويحن إليها من جديد، وتعود العلاقة على خير ممَّا كانت.. فلا يجوز في حالة الطلاق الرجعي أن تخرج المرأة ولا يخرجها زوجها من بيتها، الَّذي هو بيت الزوجيَّة.
← العودة لقسم 3- الطلاق