2026-06-15
63
الأحق بحضانة الصغير والوصاية عليه
توفِّي قريب لي عن زوجة، وابنة وحيدة، وأب، وأم، وأخوال، وأعمام، فكيف تقسم التركة؟ وما الَّذي تستحقه البنت؟ ومن أولى بكفالتها؟
عبد اللطيف عبد الرزاق
من الدوحة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
أمَّا التَّرِكة، فللبنت نصف التركة، والأم لها السدس، والزوجة لها الثمن، والباقي للأب، لأنَّه أقرب العصبات، يرث السدس فرضًا، والباقي تعصيبًا، قال تعالى: ﴿وِإِن كَانَتْ وَٰحِدَةًۭ فَلَهَا ٱلنِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٌۭ﴾[النساء: 11]، وقال:﴿وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌۭ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌۭ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم﴾[النساء: 12]. وقال النبي ﷺ : «ألْحِقُوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأَوْلى رجلٍ ذَكَرٍ»(1).
أمَّا الأحقُّ بحضانة البنت، فالبنت إذا كانت صغيرة فأمها أحق بحضانتها، ما لم تتزوَّج الأمُّ، فإذا تزوَّجت انتقلت الحضانة، لقول النبي ﷺ : «أنت أحقُّ به ما لم تَنْكِحي»(2). فإذا تزوَّجت الأم انتقلت الحضانة إلى أم الأم.
وأمَّا الوصاية على مال اليتيمة، فللجد، فهو أقرب هؤلاء إلى الرعاية الماليَّة وإلى الوصاية، إلَّا إذا كان المتوفَّى أوصى لأحدٍ معيَّن، فتنتقل الوصاية إليه، وعادةً المحاكم هي الَّتي تنظر في هذا الأمر، وتعيِّن أي الأقرباء أحق، أو أي الأوصياء أحق، ونحو ذلك.
(1) مُتَّفقٌ عليه: رواه البخاري (6732)، ومسلم (1615) كلاهما في الفرائض، عن ابن عبَّاس.
(2) رواه أحمد (6707)، وقال مُخَرِّجوه: حسن. وأبو داود (2276)، والحاكم (2/207)، كلاهما في الطلاق. وصحَّحه الحاكم، وأقره الذهبي، وابن الملقن في البدر المنير (8/317)، عن عبد الله بن عمرو.