حكم المشروبات الَّتي تحتوي على نسبة 0,05 % من الكحول

❓ حكم المشروبات الَّتي تحتوي على نسبة 0,05 % من الكحول

📅 2026-06-18 👁 35 مشاهدة

نص السؤال:

صرح الدكتور محمَّد سيف الكواري المدير العام للهيئة القطرية للمواصفات والمقاييس أول أمس؛ في ندوة حول تأثير مشروبات الطاقة، بأنَّ هناك مواصفات قياسية قطرية بخصوص المشروبات تسمح بوجود ما نسبته (0.05) بالمائة من الكحول بالمشروبات الموجودة بالسوق.
ويؤكِّد الكواري على أنَّ هذه النسبة طبيعية بفعل التخمر الطبيعي، وغير مصنعة.
فما رأي الشرع في تناول هذه المواد الَّتي تتضمن هذه النسبة؟ وهل التنصيص عليها قانونًا جائز؟ وماذا عن حديث الرسول : «ما أسكرَ كثيرُه فقليلُه حرام»؟
محمد الشيب
جريدة العرب
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
هذه النسبة: (0.05) خمسة من مائة في المائة ـ وبعبارة أخرى: خمسة في العشرة آلاف ـ لا أثر لها في التحريم، لأنَّها نسبة ضئيلة جدًّا، وكما قال الدكتور: إنَّها تحدث بفعل التخمُّر الطبيعي، وليست مصنَّعة، ولذلك لا أرى حرجًا من تناول هذا المشروب.
والشريعة الإسلاميَّة شريعة واقعية، ومن واقعيتها هنا: أنَّها وضعت قاعدة مهمة جاء بها الحديث الشريف، وهي أنَّ ما أسكر كثيره، فقليله حرام. وأعتقد أنَّ أي إنسان شرب من هذا المشروب ما شرب فلن يسكره، ولذا لا يحرم القليل منه.
وقد علمت من منظمة الصحَّة العالميَّة: أنَّ لبن الزبادي فيه نسبة أكبر من ذلك، وكذلك الخبز المعجون بالخميرة، وكثير من الأشياء الَّتي يتناولها المسلمون بغير نكير من أحد.
وأمَّا التنصيص على هذه النسبة، فهو أمر جائز ولا حرج فيه، حتَّى يعرف النَّاس الحقيقة، ولا يصدِّقوا الشائعات الَّتي يروجها بعض النَّاس أحيانًا لأغراض شتى، وبيان الأمور على حقيقتها لا ضرر فيه بحال.
وأود أن أنبِّه على أنَّ هذه النسبة من الكحول وما في حكمها، إذا أضيفت عمدًا إلى المشروب لغير حاجة صحية أو طبية، أو نحو ذلك، فإنَّ من أضافها يأثم على ذلك. وإن لم يكن مؤثِّرًا في إباحتها لشاربها. وبالله التوفيق.
← العودة لقسم 1- العلاقات الاجتماعية