اقتناء التليفزيون

❓ اقتناء التليفزيون

📅 2026-06-18 👁 117 مشاهدة

نص السؤال:

هل يجوز اقتناء جهاز التليفزيون بالمنزل، وفيه ما فيه من أمور لا ترضي الله عز وجل، وتخرِّب أخلاق النشء، ومن تضييع للوقت؟ وما رأيكم فيمن يقول: عليك بمشاهدة الصالح، وترك ما لا يرضي الله؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
التليفزيون أمر عمَّت به البلوى، فلا يمكن لأحدٍ أن يستغني عنه في عصرنا، ولو حرمتَ أولادك من مشاهدة التليفزيون، فسيحاولون أن يشاهدوه عند الجيران والأقارب بغير رقابتك، فالقول بترك العاطل والباطل والاستفادة من الصالح هو الرأي السليم، فأنت في يدِكَ أن تترك الشرَّ وتستفيد من الخير.
التليفزيون آلة من الآلات، والآلة ممكن أن تستخدمها في الخير، وممكن أن تستخدمها في الشر، مثلًا البندقية، قد تقتل بها إنسانًا بريئًا، وقد تحارب بها المحتل الغاصب، فالآلات والوسائل لها حكم المقاصد، فالتليفزيون إذا استعملته في الصالح كان خيرًا، وإن استعملته في الطالح كان شرًّا، وإن استعملته في الخير والشر، والصالح والطالح؛ فكل شيء سيوزن عليك، الحسنات والسيئات ستوزن.
ولكن أنا أنصح بأنَّ الأشياء الَّتي يعرف أنَّ فيها فسادًا من: صور خليعة ومناظر مثيرة عليه أن يتجنَّبها ويجنِّبها أهله وولده، وما اختلط فيه المفيد ببعض الحرام كأن يسمع الأخبار أو برنامجًا مفيدًا، تقدِّمه مذيعة مكشوفة الرأس، فأقول: هذا ممَّا عمَّت به البلوى، فعليه أن يغض بصره قدر الإمكان.
هذا هو الَّذِي يمكن أن نقوله في هذه الحالة، إذا كُنَّا نريد أن نفتي ويسمع النَّاس منَّا، لكن أن نقول: لا تدخل التليفزيون بيتك. فهذا في عصرنا غير ممكن، وكثير من الإخوة الَّذين كانوا يمتنعون عن التليفزيون في الماضي، بعد مدة اضطروا إلى أن يُدخلوه بيوتهم.
ما المانع يا أخي أن تشاهد برنامجًا دينيًّا، أو تسمع نشرة الأخبار لتعرف ما يدور من حولك، أو تسمع برنامجًا ثقافيًّا؟ فهناك أشياء كثيرة نافعة مهمة، وبرامج ترفيهية، فالإنسان مفتي نفسه، أنا لا أرى مانعًا أن يأخذ الإنسان بالخير ويترك الشر، ويسأل الله أن يغفر له الخلل والزلل.
← العودة لقسم 1- العلاقات الاجتماعية