2026-06-18
91
اقتناء التماثيل
ما حكم التماثيل في الإسلام؟ إنَّ لديَّ تماثيل لقدماء المصريين، أريد وضعها زينة في البيت، فاعترض البعض وقالوا: إنَّها حرام، فهل هذا صحيح؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
حرَّم الإسلام التماثيل، كل الصور المجسَّمة، ما دامت لكائن حي مثل الإنسان أو الحيوان؛ فهي محرَّمة، وتزداد حرمتها إذا كانت لمخلوق مُعَظَّم. مثل ملك أو نبي كالمسيح أو العذراء، أو إلٰه من الآلهة الوثنية مثل البقر عند الهندوس، فتزداد الحرمة في مثل ذلك، وتتأكد حتَّى تصبح أحيانًا كفرًا أو قريبًا من الكفر، من استحلَّها فهو كافر!
فالإسلام يحرص على حماية التوحيد، وكل ما له مساس بعقيدة التوحيد، يسد الأبواب إليه.
بعض النَّاس يقول: هذا كان في عهد الوثنية وعبادة الأصنام، أمَّا الآن فليس هناك وثنية ولا عبادة للأصنام، وهذا ليس بصحيح؛ فلا يزال في عصرنا من يعبد الأصنام، ومن يعبد البقرة ويعبد الماعز. فلماذا ننكر الواقع؟ هناك أناس في أوروبا لا يقلُّون عن الوثنيين في شيء، تجد التاجر يعلِّق على مَحَله «حدوة حصان» مثلًا، أو يركب في سيارته شيئًا ما، فالناس لا يزالون يؤمنون بالخرافات، والعقل الإنساني فيه نوع من الضعف، ويقبل أحيانًا ما لا يصدق، حتَّى إنَّ المثقَّفين يقعون في أشياء هي من أبطل الباطل، ولا يصدِّقها عقلُ إنسانٍ أميٍّ.
فالإسلام احتاط وحرَّم كل ما يوصل إلى الوثنية، أو يشم فيها رائحة الوثنية، ولهذا حرَّم التماثيل.
فتماثيل قدماء المصريين من هذا النوع.
ولعلَّ بعض النَّاس يعلِّقون هذه التماثيل بوصفها نوعًا من التمائم، كأن يأخذ رأس «نفرتيتي» أو غيرها ليمنع بها الحسد أو الجن أو العين، وهنا تتضاعف الحرمة؛ إذ تنضم حرمة التمائم إلى حرمة التماثيل.
لم يُبَح من التماثيل إلَّا ألعاب الأطفال فقط، وما عداها فهو محرَّم، وعلى المسلم أن يتجنَّبه.