2026-06-22
85
التجارة في العملة
هل التجارة في العملة حلال أو حرام؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
التجارة في العملة حلال بشروطها، وهذا يسمَّى في الفقه: الصرف، وهو أن تبيع نقدًا بنقد. ومن شروط بيع النقد بالنقد: الفورية، أي التقابض في المجلس، هات وخذ، يدًا بيد، قال رسول الله ﷺ : «ما كان يدًا بيدٍ، فليس به بأسٌ، وما كان نسيئةً فلا يصلح»(1). يعني: إذا اختلف جنسا النَّقْدين كدنانير بريالات، أو ريالات بدولارات، أو جنيهات بدولارات، فهذا أمر جائز، بشرط أن يكون التسليم والتسلم فورًا، يدًا بيد، لكن ما كان نسيئة ـ يعني مثلًا اشترى دولارات بريالات على أن يسلمه بعد ثلاثة أشهر ـ فهذا لا يجوز.
وأجاز العلماء في عصرنا أن يدفع ثمن ما يشتريه من نقد بالشيك القابل للصرف، باعتبار الشيك القابض للصرف تقابضًا فوريًّا.
(1) مُتَّفَقٌ عليه: رواه البخاري في البيوع (2060)، ومسلم في المساقاة (1589)، عن البراء بن عازب، وزيد بن أرقم.